"حقيقة المعرفة: هي العلم بأسماء الله تعالى وصفاته ، مع الصدق لله تعالى في معاملاته وجميع أحواله ، ودوام مناجاته في السر ، والرجوع إليه في كل شيء ، والتطهر من الأخلاق والأوصاف الردية ، وبالجملة فمقدار أجنبيته عن نفسه ، تحصل معرفته بربه" ( ) .
[ مسألة - 55] : في بلوغ حقيقة المعرفة
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"لا يبلغ العبد إلى حقيقة المعرفة وصفاء التوحيد حتى يعبر الأحوال والمقامات" ( ) .
ويقول الشيخ إبن السماك:
" [ يبلغ العبد إلى حقيقة المعرفة ] إذا شاهد الحق بعين اعتباره فانيًا عن كل ما"
سواه" ( ) ."
[ مسألة - 56] : في ذروة المعرفة
يقول الشيخ أحمد زروق:
ذروة المعرفة: هو إدراك أن كل شيء غير حقيقي بجانب ( الحق ) ، ورؤيته ظلمة بجانب ( النور ) ، وعدمًا بجانب ( الكائن ) وهو الله . فلا يُلْتَفَت إلى شيء سوى الحق وحده ، فيرفض كل ما عداه من الأغيار لسبب بسيط وهو أنه مجرد ظل للحق ( ) .
[ مسألة - 57 ] : المعرفة في علم الحروف
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"قيل: المعرفة: خمسة أحرف ، فمن وجد في نفسه معناها ، فليعلم أنه من أهلها:"
بالميم: ملك نفسه .
وبالعين: عبد الله على صدق الوفاء .
وبالراء: رغب الى الله بالكلية .
وبالفاء: فوض أمره الى الله .
وبالهاء: هرب من كل ما دون الله إلى الله .
فكل عارف يملك نفسه بقدر معرفته بكبريائه تعالى وعظمته ، ويعبد ربه على قدر معرفته بربوبيته ، ويرغب إليه على قدر معرفته بفضله وامتنانه ، ويفوض أمره إليه على قدر معرفته بقدرته ، ويهرب إليه على قدر معرفته بملكه وسلطانه ، فهو عارف" ( ) "
[ مقارنة - 1] : في الفرق بين معرفة الله ومعرفة الدنيا
يقول الشيخ الحسن البصري:
"من عرف ربه أحبه وآثر ما عنده ، ومن عرف الدنيا وغرورها زهد فيها" ( ) .
[ مقارنة - 2] : في الفرق بين المعرفة والمحبة
يقول الشيخ نجم الدين داية: