أهل المعرفة بالله تعالى: هم عرائسه في أرضه الذين حجبهم عن جميع خلقه ، حجبهم عن أبناء الدنيا بأستار الآخرة ، وعن أبناء الآخرة بأستار الدنيا ، وهو محرمهم ، لا محرم لهم غيره ، فهم عند الله مخدرون ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1] : في حياة أهل المعرفة
يقول الشيخ أبو بكر الدقي الدينوري:
"خلق الله تعالى الخلائق كلهم متحركين يدبون على الأرض ، وجعل الحياة لأهل المعرفة . فالخلق متحركون في أسبابهم ، وأهل المعرفة أحياء بحياة معروفهم فلا حياة حقيقة ، إلا لأهل المعرفة ، لا غير" ( ) .
[ مسألة - 2] : في صفات أهل المعرفة
يقول الشيخ إبراهيم الدسوقي:
"المعرفة دقيقة الأسرار كثيرة الأنوار ، قد فرقت أهلها الشعاب والتلال والرمال والوديان والجبال والقفارى والأثغار فهم رهبان الوحدة ، ورهبان الخلوة ، ورهبان المحبة ، ورهبان الدنيا ، قد رهبوا كل ما يدخل عليهم في نفوسهم الإمتياح" ( ) .
[ مسألة - 3] : في أصناف أهل المعرفة
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"أهل المعرفة: وهم على ثلاثة أصناف:"
صنف يمشون على قدم الافتقار والاضطرار .
وصنف يمشون على قدم الاعتبار والانكسار .
وصنف يمشون على قدم الافتخار والاستبشار" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في مقامات أهل المعرفة
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي:
"أهل المعرفة مع الله تعالى على ثلاثة مقامات:"
فقوم طلبوا الله ـ عز وجل ـ من حيث الغفلة عنه .
وقوم هربوا من الله سبحانه من حيث العجز عنه .
وقوم وقفوا فيما لا طلب معه ولا رب لهم عنه" ( ) ."
[ مسألة - 5] : في طبقات أهل المعرفة عند ابن عربي
يقول الدكتور محمد مصطفى حلمي:
"أن ابن عربي يصنف طبقات أهل المعرفة تصنيفًا يبلغ بعدتهم عنده إلى أصناف سبعة هي:"
مؤمن مصدق منصرف ، وعالم مقر بعد قيام البرهان معترف ، وجاهل ناظر
منحرف ، وشاك متحير متوقف ، وظان متخيل ما عرف ، وناظر متطلع متشوف ، ومقلد مع كل صنف متصرف" ( ) ."