فهرس الكتاب

الصفحة 4083 من 7048

ويرى الشيخ: أن المعرفة الكاملة بالله تعالى لا يمكن بلوغها بالحس ، لأنه يعني بالموضوعات المادية والله ليس مادة . ولا بالوهم ، لأن الوهم يختص بالصور والله لا صورة له . ولا بالعقل ، لأن العقل يهتم بعلل الاشياء وأسبابها والله ليس معلولًا ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مبحث صوفي ] : في طرق معرفة الله عند الصوفية

يقول الباحث عبد القادر أحمد عطا:

"لمعرفة الله طرق بعدد أنفاس الخلائق كما يقول أئمة التصوف ، وأمهات هذه"

الطرق:

العلم: وهو مذهب الشيخ الأكبر ابن عربي .

والطريق الثاني ، طريق الصعود: وهو طريق ( الخلوتية ) وهم يبدأون سلوكهم من أول مراتب النفس اللاصقة بالمادة ، ويدعون المريد يتفهم أسرار السلوك بتوجيه ايحائي

منهم ، فحينما يصعد السالك الى مقام المعرفة يكون قد فقه الكون وغرائبه ، فيعود من صعوده نازلًا ، وقد أضفت عليه المعرفة الإلهية سلوكًا جديدًا نحو الكون .

والطريق الثالث ، طريق النزول: وهو طريق الشاذلية ، يبدأون المعرفة من فوق

] ها أنت وربك[ . وحينما يتقن السالك هذا المقام ، ينزل إلى الكون درجة

درجة ، ومرتبة مرتبة .

والطريق الرابع ، طريق النقشبندية: وليس للعقل في طريقهم مجال ، فهم يبدأون بالفناء والتعاون الروحي والتوجه ، وطرح الروح ، ويفتحون منافذ الروح ويغلقون منافذ الحس تمامًا ، ثم يصحون من مجالسهم هذه ، ليذَكَّروا ما ألقى إلى الروح من المعارف فيدنوه أو يسكتوا عنه ، وقد وضع شيوخهم أسس التعاون الروحي بينهم ، لخدمة الدين وحاجة

الدنيا ، كما وضع الخلوتية أسس التعاون المادي بين الأخوان ، ولم يبيحوا لهم التعاون الروحي إلا بعد إتمام السير الصعودي" ( ) ."

[ مسألة - 1] : في أنواع معرفة الله

يقول الإمام علي بن أبي طالب:

"من عرف الله بالجسم: فهو كافر ."

ومن عرف الله بالطبيعة: فهو ملحد .

ومن عرف الله بالنفس: فهو زنديق .

ومن عرف الله بالعقل: فهو حكيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت