فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويرى الشيخ: أن المعرفة الكاملة بالله تعالى لا يمكن بلوغها بالحس ، لأنه يعني بالموضوعات المادية والله ليس مادة . ولا بالوهم ، لأن الوهم يختص بالصور والله لا صورة له . ولا بالعقل ، لأن العقل يهتم بعلل الاشياء وأسبابها والله ليس معلولًا ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : في طرق معرفة الله عند الصوفية
يقول الباحث عبد القادر أحمد عطا:
"لمعرفة الله طرق بعدد أنفاس الخلائق كما يقول أئمة التصوف ، وأمهات هذه"
الطرق:
العلم: وهو مذهب الشيخ الأكبر ابن عربي .
والطريق الثاني ، طريق الصعود: وهو طريق ( الخلوتية ) وهم يبدأون سلوكهم من أول مراتب النفس اللاصقة بالمادة ، ويدعون المريد يتفهم أسرار السلوك بتوجيه ايحائي
منهم ، فحينما يصعد السالك الى مقام المعرفة يكون قد فقه الكون وغرائبه ، فيعود من صعوده نازلًا ، وقد أضفت عليه المعرفة الإلهية سلوكًا جديدًا نحو الكون .
والطريق الثالث ، طريق النزول: وهو طريق الشاذلية ، يبدأون المعرفة من فوق
] ها أنت وربك[ . وحينما يتقن السالك هذا المقام ، ينزل إلى الكون درجة
درجة ، ومرتبة مرتبة .
والطريق الرابع ، طريق النقشبندية: وليس للعقل في طريقهم مجال ، فهم يبدأون بالفناء والتعاون الروحي والتوجه ، وطرح الروح ، ويفتحون منافذ الروح ويغلقون منافذ الحس تمامًا ، ثم يصحون من مجالسهم هذه ، ليذَكَّروا ما ألقى إلى الروح من المعارف فيدنوه أو يسكتوا عنه ، وقد وضع شيوخهم أسس التعاون الروحي بينهم ، لخدمة الدين وحاجة
الدنيا ، كما وضع الخلوتية أسس التعاون المادي بين الأخوان ، ولم يبيحوا لهم التعاون الروحي إلا بعد إتمام السير الصعودي" ( ) ."
[ مسألة - 1] : في أنواع معرفة الله
يقول الإمام علي بن أبي طالب:
"من عرف الله بالجسم: فهو كافر ."
ومن عرف الله بالطبيعة: فهو ملحد .
ومن عرف الله بالنفس: فهو زنديق .
ومن عرف الله بالعقل: فهو حكيم .