فهرس الكتاب

الصفحة 4085 من 7048

"لم نصل إلى المعرفة به I إلا بالعجز عن معرفته ، لأنا طلبنا أن نعرفه كما نطلب معرفة الأشياء كلها من جهة الحقيقة التي هي المعلومات عليها ، فلما عرفنا أن ثم موجودًا ليس له مثل ولا يتصور في الذهن ، ولا يدرك فكيف يضبطه العقل ؟"

هذا ما لا يجوز مع ثبوت العلم بوجوده ، فنحن نعلم أنه موجود واحد في ألوهته وهذا هو العلم الذي طلب منا غير عالمين بحقيقة ذاته التي يعرف سبحانه نفسه عليها ، وهو العلم بعدم العلم الذي طلب منا" ( ) ."

ويقول الشيخ يحيى بن علي البريفكي:

"لا يوصل إلى معرفته [ الله تعالى ] إلا بالعجز عن معرفته ، لأن كل إشارة يشير بها إلى الحق فهي مردودة عليهم ، لأنها من جنسهم مخلوقة مثلهم حتى يشيروا إلى الحق بالحق ولا سبيل لهم إلى ذلك" ( ) .

[ مسألة - 4] : في أقسام الناس من حيث القول بمعرفة الله تعالى

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:

"انقسم الناس فريقان:"

فريق نفى معرفة الله ـ عز وجل ـ وقال: لا يعرف الله إلا الله .

وفريق أثبت المعرفة للكل ، وهو الحق الذي ارتضاه المحققون ، لأن الله تعالى ما خلق الخلق إلا ليعرفوه فلا بد أن يعرفوه أما كشفًا أو عقلًا أو تقليدًا لصاحب كشف أو عقل .

والمعرفة تابعة للرؤية ، فكما تعلقت الرؤية به تعالى فكان مرئيًا كذلك تعلقت المعرفة به فكان معروفًا وأيضًا فإن الله تعالى ما خلق المعرفة المحدثة به تعالى إلا لكمال مرتبة العرفان ومرتبة سر الوجود ، لا يتم ذلك حتى يتعلق العلم المحدث بالله على صورة ما تعلق به القديم وما تعلق القديم بالعجز عن العلم به فلذلك العلم المحدث ما تعلق إلا بما هو المعلوم عليه في نفسه" ( ) ."

[ من فوائد الصوفية ] :

يقول الشيخ شقيق البلخي:

"من أراد أن يعرف معرفته بالله ، فلينظر إلى ما وعده الله ووعده الناس ، بأيهما قلبه أوثق" ( ) .

ويقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :

"لا يعرف الله حق معرفته من التفت منه إلى غيره" ( ) .

[ من حكم الصوفية ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت