فهرس الكتاب

الصفحة 4101 من 7048

ويقول:"العارف: [ هو من ] يشغله علم الله تعالى عن جميع الأسباب ، فإذا نظر إليه الخلق استجهلوه ، ويكون أبدًا في ميدان العظمة ولِهًا بين الخلق ، فإذا رأوه استجنوه ، ويكون بكليته فانيًا بحب جلال عظمته تعالى ، مشغولًا عن من سواه ، فإذا أبصروه استدهشوه ، ولا يقدر أحد يخبر عن المعرفة بالله تعالى ، فإنها منه بدت وإليه تعود ، فالعارف فانٍ تحت اطلاع الحق تعالى باقٍ على بساط الحق بلا نفس ولا سبب ، فهو ميت حي وحي ميت ، ومحجوب مكشوف ، ومكشوف محجوب ، تراه والهًا على باب أمره هائمًا في ميدان بره ، متدللًا تحت جميل ستره ، فانيًا تحت سلطان حكمه باقيًا على بساط لطفه ، العارفون صارت أنفسهم فانية تحت بقائه وسلطانه عن كل حول وقوة ، تراهم باقين بحوله وقوته ، متلاشين عن كونهم وأسبابهم تحت جلال ألوهيته ، ملوكًا به دون مملكته فقرهم به وغناهم وعزهم به وذلهم به" ( ) .

ويقول:"العارفون: هم الراسخون في العلم" ( ) .

الشيخ الأكبر ابن عربي

يقول:"العارف: من أشهده الحق إياه في كل شيء يراه" ( ) .

ويقول:"العارف: هو الذي عرف شهادته وغيبه وأعطى كل ذي حق حقه" ( ) .

ويقول:"العارف: من أشهده الرب نفسه فظهرت عليه الأحوال والمعرفة حاله" ( )

ويقول:"العارفون: هم الموحدون والعلماء ، وإن كانوا موحدين فمن حيث هم عارفون ، إلا أن لهم علم النسب ، فهم يعلمون علم أحدية الكثرة وأحدية التمييز وليس هذا لغيرهم ، وبتوحيد العلماء وحد الله نفسه إذ عرف خلقه بذلك" ( ) .

الشيخ أبو الحسن الشاذلي

يقول:"العارف: هو من عرف شدائد الزمان في الألطاف الجارية من الله عليه وعرف إساءته في إحسان الله إليه" ( ) .

الشيخ أحمد بن علوان

يقول:"العارف: هو الحاضر ، والحاضر هو الواصل" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت