فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تدور عليه المقامات ولا يدور عليها ، له يدان يقبض بهما ويبسط في عالم الغيب والشهادة عن أمر الحق ولاية وخلافة ، جمال أعباء المملكة يستخرج به غيابات الأمور ، ينشئ خواطره أشخاصًا على صورته ، محفوظ الأربعة ، فريد من النظر ، له في الملكوت وقائع مشهودة ونعوت العارف أكثر من أن تحصى .
فهذه بعض اشارات الطائفة في حقيقة العارف والمعرفة جئنا بها لنعلم مقاصدهم في ذلك حتى لا يقول أحد عنا أنا قد انفردنا بطريق لم يسلكوا عليها بل الطريق واحدة وإن كان لكل شخص طريق تخصه ، فإن الطرق إلى الله تعالى على عدد أنفاس الخلائق ، يعني: أن كل نفس طريق إلى الله تعالى وهو صحيح فعلى قدر ما يفوتك من العلم بالانفاس ومراعاتها ، يفوتك من العلم بالطرق ، وبقدر ما يفوتك من العلم بالطرق ، يفوتك من غايتها ، وغاية كل طريق هو: الله ، فإنه إليه يرجع الأمر كله" ( ) ."
[ مسألة - 8] : في صفات العارف
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: