ويقول الشيخ أبو طالب المكي:
"قيل: العارف: يقبل عليك بوجهه كأنه لا يعرف غيرك ، ويقوم عنك كأنه لم يعرفك قط" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"العارف: لا ينظر إلى الدنيا ، ولا ينظر إلى الآخرة" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"العارف له هيبة ودهشة في مقام الجلال وحضرة الكمال ، لأنه إذا تجلى الحق ومرآة سريريته لا يبقى فيها خوف ولا رجاء ، لأن الخوف والرجاء من الإحساس البشرية ، فقد تلاشى الخوف والرجاء" ( ) .
ويقول الشيخ أرسلان الدمشقي:
"العارف: ساكن ، إذ لا حركة لعارف ، فالعارف ما له حول ولا قوة ولا اختيار ولا إرادة ولا حركة ولا سكون" ( ) .
ويقول الشيخ علي الخواص:
"من صفاته: [ العارف بالله ] أن يجري في دقائق المعاني ، ويظهر كل معنى غامض على العلماء ، وأن يفصل مقامات الكشف ورتبته وأذواقه ، ويعرف كيفية التفريق بين المقامات والحضرات … لا يشترط فيه ذلك [ ظهور الكرامات ] " ( ) .
[ مسألة - 9] : خواص خصال العارفين
يقول الشيخ أبو عمرو الدمشقي:
"خواص خصال العارفين أربعة أشياء:"
السياسة ، والرياضة ، والحراسة ، والرعاية .
فالسياسة والرياضة: ظاهران ، والحراسة والرعاية: باطنان .
فبالسياسة: يصل العبد إلى التطهير ، وبالرياضة: يصل إلى التحقيق .
والسياسة: حفظ النفس ومعرفتها ، والرياضة: مخالفة النفس [ ومعاداتها ] .
والحراسة: معاينة بر الله في الضمائر .
والرعاية: مراعاة حقوق المولى بالسرائر .
وميراث السياسة: القيام على وفاء العبودية .
وميراث الرياضة: الرضا عند الحكم .
وميراث الحراسة: الصفوة والمشاهدة .
وميراث الرعاية: المحبة والهيبة .
ثم الوفاء: متصل بالصفاء ، والرضا: متصل بالمحبة" ( ) ."
[ مسألة - 10] : في نورانية العارف
يقول الشيخ محمد مهدي الرواس: