فهرس الكتاب

الصفحة 4149 من 7048

ونية اتقاء شر المعتدى إلى الغير وهو أرفع من الأول: فإن في الأول سوء الظن

بالناس ، وفي الثاني سوء الظن بنفسه .

ونية إيثار صحبة المولى عن جانب الملأ ، فأعلى الناس من اعتزل بنفسه إيثارًا لصحبة ربه" ( ) ."

[ مسألة - 9] : في عزلة العلماء بالله تعالى من حيث الأسماء الإلهية

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"لا يعتزل إلا من عرف نفسه ، ومن عرف نفسه عرف ربه ، فليس له مشهود إلا الله من حيث أسماؤه الحسنى وتخلقه بها ظاهرًا وباطنًا ."

وأسماؤه الحسنى على قسمين: أسماء يقبلها العقل ويستقل بإدراكها وينسبها ويسمى بها الله تعالى ، وأسماء أيضًا إلهية لولا ورود الشرع بها ما قبلها ، فيقبلها إيمانًا ولا يعقلها من حيث ذاته إلا أن أعلمه الحق بحقيقة نسبة تلك الأسماء إليه كما علمها أنبياءه وأولياءه .

فصاحب العزلة: هو الذي يعتزل بما هو له من ربه من غير تخلق بما ينفرد به في زعم العقل من الأسماء الإلهية المشروعة التي لولا الشرع ما سمى العقل الله بها ، فهي للحق وقد جبل الإنسان عليها وخلقه مجلًا لها ، فهو المسمى بها ولا يتمكن له الاعتزال عن مثل هذه الأسماء الإلهية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت