فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 7048

يقول:"الإنسان الكامل: هو عين الله المرئية التي كانت قبل القدم في العدم ، فهي الأصل والثبات ، تبدو ثم تستخفي ، وتجيء وتذهب في دورات لا نهائية .. سره في صدره لا يطلع عليه أحد ."

[ إضافة ] :

وأضاف الباحث قائلًا:

كم من دورات قام بها ، وتجلى تارة في آدم ، وتارة في إدريس ونوح وموسى وعيسى ومحمد وغيرهم من الأنبياء وذوي الكمالات .

واحد زمانه لا نظير له . يأخذ عنه الناس ولا يأخذ عن أحد . عيناه نجمان ، ووجهه نور ، ولسانه سيف نطاق بالحقيقة . هو الكامل المكمل ، سبحان من أبدعه . له ، وبسببه خلقت الأكوان ، وبين يديه سجدت الملائكة .

كان روحًا في العرش من قبل أن يخلق العرش . وكان ظلًا في الشمس يوم لم يكن هناك ظل . لا يحتويه شيء وإن احتواه جسم .

العناصر التي تكون منها ، طهور ، وصفاته إلهية ، وهي مزيج عجيب متآلف من الشدة واللين والحلم والحزم والغضب والصفح والشجاعة والرقة والإقدام والإحجام .

هو يخاف بالله ولا يخشى إلا الله . يتفكر في خلق السماوات والأرض ، مرة بدماغ ومرة بغير دماغ . له أطوار غريبة . تراه في مشرق الأرض تارة وطورًا في مغربها ، وله مع نجوم السماء حديث وصلات . تأتيه الآيات طوعًا وكرهًا ، فهو المتصرف بأسرارها . لا يستطيع أحد إنكاره ، وإن كان أعداؤه يرمونه بالكثير من التهم لتحديه إياهم بإتيانه بالخوارق والمعجزات وحدوث الكرامات على يديه .

له في الشريعة فصل كفصل السيف ، يحل الحلال ويحرم الحرام ، وأحيانًا يدخل

هذا في ذاك لحكمة لا يعلمها إلا هو ، قال سبحانه: ] يولِجُ الْلَيْلَ في النَّهارِ وَيولِجُ النَّهارَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت