فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 7048

والعالم ، فهو يجمع من ناحية بين الصورتين ، يظهر بالأسماء الإلهية فيكون حقًا ، ويظهر بحقيقة الإمكان فيكون خلقًا ، وهو يفصل من ناحية أخرى بين وجهي الحقيقة فيمنع الخلق من عودة الاندراج في الغيب الذي ظهر منه ، إنه حد بين الظاهر والباطن ، يمنع الظاهر من اندراجه في البطون ... فهو علة وجود العالم والحافظ له ...

وهو المشكاة التي يستمد من خلالها كل عارف معرفته ، وكل عالم علمه ، حتى الأنبياء ، فهو الممد للهمم ، وكما هو برزخ بين الحق والخلق في الوجود كذلك هو برزخ بينهما في العلم والمعرفة" ( ) ."

وقد استنبطت الدكتورة هذا التعريف المختصر للإنسان الكامل من نصوص الشيخ التالية:

1."الإنسان الكامل أقامه الله برزخًا بين الحق والعالم" ( ) .

2."الإنسان الكامل: الجامع حقائق العالم وصورة الحق سبحانه" ( ) .

3."ما صحت الخلافة إلا للإنسان الكامل" ( ) .

4."في الإنسان قوة كل موجود في العالم ، فله جميع المراتب ولهذا اختص وحده بالصورة ، فجمع بين الحقائق الإلهية وهي الأسماء وحقائق العالم ... فكل ما سوى الإنسان خلق ، إلا الإنسان فإنه خلق وحق ، فالإنسان الكامل هو على الحقيقة الحق المخلوق به ، أي المخلوق بسببه العالم" ( ) .

5."إن الإنسان الكامل لا يبقى له في الحضرة الإلهية إسم إلا وهو حامل له" ( ) .

6." ( الإنسان الكامل ) : الكلمة الجامعة ، وأعطاه الله من القوة بحيث أنه ينظر من النظرة الواحدة إلى الحضرتين فيتلقى من الحق ويلقي إلى الخلق" ( ) .

الدكتور أبو العلا عفيفي

يقول:"الإنسان الكامل - في نظر الجيلي كما هو - في نظر ابن عربي -: واحد منذ كان الوجود إلى أبد الآبدين ، لكنه يتنوع في الصور ويظهر في كل زمان في صورة صاحب ذلك الزمان ، ويتسمى بإسمه . أما إسمه الحقيقي فهو محمد ، وكنيته أبو القاسم ، ووصفه عبد الله . ولكن المراد به الحقيقة المحمدية على ما أوضحه ابن عربي" ( ) .

الباحث محمد غازي عرابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت