فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 7048

ويقول:"الإنسان الكامل: هو الجامع لجهتي الوجود والعدم ، والحدوث والقدم والسلب والإيجاب ، والحق والخلق ، والرب والعبد ، والتنزيه والتشبيه ، والأول"

والآخر ، والظاهر والباطن ، والدنيا والآخرة ، فذاته جمع الجوامع ، وبرزخ البرازخ ، وحقيقة الحقائق …

فالإنسان الكامل: هو السبع المثاني والقرآن العظيم ، فهو ميزان الوجود ، وكفتاه كل اسمين متقابلين ، وهذا التقابل هو المعبر عنه بحيث لا حيث من حقيقة: ] يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ[ ( ) .

وهو البرزخ المطلق المعبر عنه بجوامع الكلم ، فهو أم الكتاب المقسط بين حقائق الوجوب والسلب ، فينظر كل كفة بعينين لسر توجه اليدين فلا يخسر الميزان . فوجود الإنسان الكامل عدم ، وعدمه وجود ، وأوله آخره ، وآخره أول ، وظاهره باطن ، وباطنه ظاهر ، وحقه خلق ، وخلقه حق ، له القوة والضعف والقدرة والعجز والعلم والجهل والهدى والضلال والجمال والجلال وبذلك إلى ما لا نهاية له من الأسماء المتقابلة . تم له الكمال فاستوى وهو بالأفق على حقائق الجمال والجلال" ( ) ."

الشيخ محي الدين الطعمي

يقول:"الإنسان الكامل: هو الذي لا يغفل عن العوالم طرفة عين واحدة ."

بل إن شئت قلت: هو الذي لا يغفل عن الحق تعالى كطرفة عين . فهو الإنسان الكامل الذي لا يصح إنس محض بالله لمخلوق إلا له في كل زمان إلا وهو خليفة الله في أرضه . وذلك الإنسان ، الزاوية من زوايا قلبه لا وجود فيها إلا للحق تعالى لا لعرش ولا لفرش ، وإنما عبر أبو يزيد بالعرش لتقريب الحق بضده ، فإن الحق لا يقرب إلى أذهاننا الا بالأضداد" ( ) ."

الدكتورة سعاد الحكيم

تقول:"الإنسان الكامل [عند ابن عربي] : هو الحد الجامع الفاصل بين الحق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت