فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فالله حين يتجلى في مخلوق يصبح المخلوق محط عبادة وقداسة ، ولذلك كان الحب العذري مقدسًا وطاهرًا ، فالعشق للروح لا للجسد وعشق الروح له سمات ومعالم ، فكلما شرب الإنسان من بحره ازداد عطشًا . ويشقى العاشق في عشقه شقاء لا يضاهيه ولا يدانيه إلا سعادته بلقاء حبيبته . وقصص العشق حافلة بهذه العواطف المتضاربة والمشبوبة .
والعشق مؤقت ، بمعنى أنه ذو زمن . إذ يكون التجلي الإلهي كالنار التي رآها موسى . والنار التي ومضت على جبل الطور كانت مؤقتة وذات زمن ، ولذلك فلا غرابة أن
تنطفئ نار العشق في قلب العاشق ولا غرابة أن يعود المعشوق فيبدو إنسانًا عاديًا فقد كل قداسة" ( ) ."
[ مسألة - 3] : في عدم جواز وصف الله تعالى بالعشق
يقول الشيخ أبو علي الدقاق:
"العشق: تجاوز الحد في المحبة ولهذا لا يوصف الحق بالعشق ، لأنه لا يوصف بأنه تجاوز الحد في محبة العبد ، وإنما يوصف بالمحبة" ( ) .
[ مقارنة - 1] : في الفرق بين العشق والحب
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"قيل: العشق: عذاب الله ، والعشق: أخص من المحبة ، لأنه محبة مفرطة ."
والعشق: عبارة عن هيجان القلب عند ذكر المحبوب" ( ) ."
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"قال بعض الكبار: العشق إلتفاف الروحين ."
والحب صفاء ذلك الالتفاف وخلوصه" ( ) ."
[ مقارنة - 2] : بين العشق المجازي والعشق الحقيقي
يقول الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني:
"العشق المجازي أن يعشق الجمال والإحسان من الخلق ، فإذا تمكن العشق المجازي من قلبه رفعه ورقاه إلى العشق الحقيقي ، فيقطع إحدى وعشرين مقامًا في خطوة واحدة ، أو يمر في رقيه على طرف من المراد وعلى العجز وينزل في العشق الحقيقي" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"تعلموا العشق من الشمع ، فإن لونه أصفر ، وعينه ملآنة بالدموع ، وبدنه دائمًا في احتراق وانمحاق" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الرحمن الجامي: