فهرس الكتاب

الصفحة 4160 من 7048

فالله حين يتجلى في مخلوق يصبح المخلوق محط عبادة وقداسة ، ولذلك كان الحب العذري مقدسًا وطاهرًا ، فالعشق للروح لا للجسد وعشق الروح له سمات ومعالم ، فكلما شرب الإنسان من بحره ازداد عطشًا . ويشقى العاشق في عشقه شقاء لا يضاهيه ولا يدانيه إلا سعادته بلقاء حبيبته . وقصص العشق حافلة بهذه العواطف المتضاربة والمشبوبة .

والعشق مؤقت ، بمعنى أنه ذو زمن . إذ يكون التجلي الإلهي كالنار التي رآها موسى . والنار التي ومضت على جبل الطور كانت مؤقتة وذات زمن ، ولذلك فلا غرابة أن

تنطفئ نار العشق في قلب العاشق ولا غرابة أن يعود المعشوق فيبدو إنسانًا عاديًا فقد كل قداسة" ( ) ."

[ مسألة - 3] : في عدم جواز وصف الله تعالى بالعشق

يقول الشيخ أبو علي الدقاق:

"العشق: تجاوز الحد في المحبة ولهذا لا يوصف الحق بالعشق ، لأنه لا يوصف بأنه تجاوز الحد في محبة العبد ، وإنما يوصف بالمحبة" ( ) .

[ مقارنة - 1] : في الفرق بين العشق والحب

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

"قيل: العشق: عذاب الله ، والعشق: أخص من المحبة ، لأنه محبة مفرطة ."

والعشق: عبارة عن هيجان القلب عند ذكر المحبوب" ( ) ."

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

"قال بعض الكبار: العشق إلتفاف الروحين ."

والحب صفاء ذلك الالتفاف وخلوصه" ( ) ."

[ مقارنة - 2] : بين العشق المجازي والعشق الحقيقي

يقول الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني:

"العشق المجازي أن يعشق الجمال والإحسان من الخلق ، فإذا تمكن العشق المجازي من قلبه رفعه ورقاه إلى العشق الحقيقي ، فيقطع إحدى وعشرين مقامًا في خطوة واحدة ، أو يمر في رقيه على طرف من المراد وعلى العجز وينزل في العشق الحقيقي" ( ) .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:

"تعلموا العشق من الشمع ، فإن لونه أصفر ، وعينه ملآنة بالدموع ، وبدنه دائمًا في احتراق وانمحاق" ( ) .

ويقول الشيخ عبد الرحمن الجامي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت