فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 7048

لقد بلغ من سعة أفقه أن أستوعب في نظريته مصطلحات ومضامين سابقة متباعدة وهذه النزعة التوحيدية أدت إلى كثرة المترادفات ، واتخاذها معاني جديدة تتلائم ومنهجه .

وتقول الدكتورة: نشير هنا إلى نص من التدبيرات الإلهية يبين كيفية تقريبه وتوحيده للمضامين والمصطلحات المتباعدة ، يقول في الباب الأول:

"في وجود الخليفة الذي هو ملك البدن وأغراض الصوفية فيه وتعبيرهم عنه"

وهو الروح الكلي ...

وعبر أهل الحقائق عن هذا الخليفة بعبارات مختلفة ، لكل عبارة منها معنى ، فمنهم من عبر عنه بالإمام المبين .

ومنهم من عبر عنه بالعرش . ومنهم من عبر عنه بمرآة الحق ...

فأما ما أطلق عليه بعض المحققين من أهل المعاني: فكان الأولى أن يطلقوا عليه الممد الأول ... وعبر عنه بعضهم بالعرش ...

وعبر عنه بعضهم بالمعلم الأول ...

وعبر عنه بعضهم بمرآة الحق والحقيقة ...

وعبر عنه الشيخ العارف أبو الحكم بن برجان بالإمام المبين .

وهو اللوح المحفوظ المعبر عنه بكل شيء ...

وعبر عنه بعضهم بالمفيض وبه كان يقول شيخنا وعمادنا أبو مدين ...

وعبر عنه بعضهم بمركز الدائرة ..." ( ) ."

نجد ابن عربي في هذا الباب قد استوعب ثقافة عصره واستطاع أن ينفذ من خلال الكلمات والمصطلحات إلى حقيقة ما تعبر عنه هذه الكلمات ويلمس بالتالي وحدتها .

ومن المصطلحات التي ترادف مفهوم الإنسان الكامل في ماهيته أو طبيعته الميتافيزيقة أو في دلالاته نفسها في التعبير عن التجربة الصوفية ، المترافات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت