الثالث: قوم أثبتوا المعاني ، وحققوا المباني ، وأخذوا الإشارة من ظاهر اللفظ وباطن
المعنى ، وهم الصوفية المحققون ، والأئمة المدققون ، لا الباطنية ، الذين حملوا الكل على
الإشارة ، فهم لم يثبتوا المعنى ولا العبارة فخرجوا عن الملة ، ورفضوا الدين كله" ( ) ."
وتقول الدكتورة سعاد الحكيم:
"جعل الصوفية وابن عربي معهم طريقين للعلم الصوفي:"
-أخذ عن الله: وهو طريق الكسب الانساني: بالمجاهدة … والتصفية … والتفكر… والتفريغ … الموصل الى كشف ومشاهدات وتجليات …
-الأخذ عن الأنبياء: وهو طريق الوراثة الإنسانية للعلم الإلهي وذلك لا يكون إلا بالاتباع . وهو في الواقع اخذ عن الله للعلم النبوي الموروث" ( ) ."
[ مسألة - 36] : في مذهب الصوفية من حيث تعلم العلم
يقول الباحث عبد القادر أحمد عطا:
"مذهب الصوفية في تعلم العلم هو أنهم يرون أن العلم المكتسب من الأوراق ليس بعلم ، وإنما هو تقليد ، وذوق مستعار ، والعلم كامن في كل روح إنسانية ، وإنما يمنعه من الظهور حجب النفس ، ومتى قام العبد على قدم التجرد باتباع شعائره ، واجتناب مكارهه، وصدق توجهه إلى ربه ، وصحت نيته وولى وجهه بعزم وثبات ، نحو الطريق ، انكشفت تلك الحجب وبرز العلم الكامن بمقدار ما في المريد من عزم من عالم الفيض" ( ) .
[ مسألة - 37] : في أن العلم والمعرفة شيء واحد
يقول السيد أحمد فائز البرزنجي:
"مرامنا بالعلم والمعرفة واحد لا كما اصطلح عليه البعض من تخصيص العلم بالمركبات أو الكليات ، والمعرفة بالبسائط والجزئيات" ( ) .
[ مسألة - 38] : في صور التجلي العلمي
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"قيل: التجلي العلمي لا يقع إلا في أربع صور:"
الماء ، واللبن ، والخمر ، والعسل .
فمن شرب الماء يعطى العلم اللدني .
ومن شرب اللبن يعطى العلم بأمور الشريعة .
ومن شرب الخمر يعطى العلم بالكمال .
ومن شرب العسل يعطى العلم بطريق الوحي .