وأما العلم فإنه لا يزول ولا تؤثر فيه الغفلات فإنه لا يلزم العالم الحضور مع علمه في كل نفس . لأنه وال مشغول بتدبير ما ولاه الله عليه فيغفل عن كونه عالما بالله تعالى ولا يخرجه ذلك عن نعته بأنه عالم بالله تعالى مع وجود الضد في المحل من غفلة أو نوم . فإنه لا جهل بعد علم . وأعني بالعلم علم القوم رضوان الله عليهم الحاصل من التجليات الربانية والإلهامات الروحانية" ( ) ."
[ مقارنة - 4] : في الفرق بين العلم والشعور
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل علم لا يكون حصوله عن كشف بعد فتح الباب يعطيه الجود الإلهي ويبديه ويوضحه فهو شعور لا علم ، لأنه حصل من خلف الباب والباب مغلق وليس الباب سواك فأنت بحكم معناك ومغناك وذلك هو غلق الباب . فإنك تشعر أن خلف هذا الجسم والصورة الظاهرة معنى آخر لا تعلمه وإن شعرت به فالصورة الظاهرة: المصراع الواحد ، والنفس: المصراع الآخر ، فإذا فتحت الباب تميز المصراع من المصراع وبدا لك ما وراء الباب فذلك هو العلم" ( ) .
[ مقارنة - 5] : في الفرق بين الفهم والعلم
يقول الشيخ محمد بن حسن السمنودي:
"الفرق بين حال الفهم والعلم:"
أن العلم: وجود يرد على القلب من حيث العلم . والفهم نظر إلى ذلك" ( ) ."
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"فوقية رتبة الفهم على رتبة العلم وذلك قوله: ] فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْمًا وَعِلْمًا[ ( ) ويدل ذلك إصابة سليمان حقيقة المسألة المخصوصة بحسب نور الفهم لا بحسب قوة العلم" ( ) .
[ مقارنة - 6] : في الفرق بين العلم والمعرفة
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"المعرفة ما شاهدته حسًا ، والعلم ما شاهدته خبرًا" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"المعرفة تتعلق بأعيان الذوات من الممكنات ، والعلوم تتعلق بما ينسب إليها" ( ) .
ويقول الشيخ أبو سعيد الخراز:
"إن الله تعالى جعل العلم دليلًا عليه ليعرف ، وجعل الحكمة رحمة منه عليهم ليؤلف ."