فالعلم دليل إلى الله ، والمعرفة دالة على الله ، بالعلم تنال المعلومات ، وبالمعرفة تنال المعروفات ، والعلم بالتعلم ، والمعرفة بالتعرف ، فالمعرفة تقع بتعريف الحق ، والعلم يدرك بتعريف الخلق ، ثم تجري الفوائد بعد ذلك" ( ) ."
ويقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"العلم أرفع من المعرفة وأتم وأكمل وأشمل . ولذلك تسمى الله بالعلم ولم يتسم بالمعرفة فقال: ] والَّذينَ أوتوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ[ ( ) . ثم لما خاطب النبي خاطبه"
بأتم الأوصاف وأكملها وأشملها للخيرات فقال: ] فاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلّا اللَّهُ [ ( )
ولم يقل فاعرف ، لأن الإنسان قد يعرف الشيء ولا يحيط به علمًا ، فإذا عرفه وأحاط به علمًا فقد علمه" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو بكر الوراق:
"المعرفة: معرفة الأشياء بصورها وسماتها ، والعلم: علم الأشياء بحقائقها" ( ) .
ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"العلم حجة ، والمعرفة غلبة والغلبة غير محكوم بها" ( ) .
ويقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري:
"العلم: لسان الظاهر ، والمعرفة: لسان الباطن" ( ) .
ويقول:"المعرفة كلها ما كان طريقه القلب ، وليس لنطق المعرفة سبب من أجله يُنطَق ."
والعلم كله يُثبتُ حقك وحق الحق ، والمعرفة: كلها تثبت حق الحق وتمحو حقك .
فكل ما أثبت لك حقًا فعلم ، وكل ما أثبت عليك - لا لك - حقًا فمعرفة" ( ) ."
ويقول:"العلم كله تظهر فيه أحكام النفوس ، والمعرفة كلها تخفي فيها أحكام النفوس ، لأن النفس لا ترتبط إلا بحظ . فإن صاحبت العلم كان حظًا ممدوحًا ، وإن فارقته كان حظًا مذمومًا ، والمعارف كلها تمحو الحظوظ كلها محمودها ومذمومها … فالعلم كله أمر ونهي ، والمعرفة كلها تنبيه وتبصير ، والتنبيه كله تثبيت وتأييد" ( ) .
ويقول الشيخ أبو طالب المكي:
"قال بعضهم:"
العلم بالتعليم والفهم والفطنة ، والمعرفة لا تحد بالتمييز والتقدير والتعليم .