فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فللعلم حد وغاية ، وليس للمعرفة حد ولا غاية ولا نهاية .
والعلم ينزل بصاحبه باب السماء ، والعقل ينزل بصاحبه عند العرش ، والمعرفة تنزل بصاحبها عند الرب .
فنور المعرفة متصل بالرب ، ونور العلم غير ذلك .
والعلم يكون للكافر والمؤمن ، والمعرفة لا تكون إلا للمؤمن .
والعلم عامٌ ، والمعرفة خاصةٌ" ( ) ."
ويقول الشريف الرضي:
"المعرفة تطلق على الإدراك الذي بعد الجهل . أو تطلق على الأخير من إدراكين لشيء واحد يتخلل بينهما عدم . ولا يعتبر شيء من هذين القيدين في العلم" ( ) .
ويقول الشيخ عمر السهروردي:
"العلم جملة موهوبة من الله للقلوب ، والمعرفة تميز تلك الجملة ، والهدى وجدان القلوب ذلك" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"قال عين القضاة رحمه الله تعالى: إن كل ما كرر مرة أو أكثر وعلمه غيرك: فهو"
علم . وما لا يفهم من جهة الألفاظ: فهو معرفة" ( ) ."
ويقول:"المعلوم غير علمك به فإن طلبته لتعرفه فلن تراه ، وإن طلبته لتراه فلن تعرفه ، وليس من عرف عَلِمَ فالمعرفة حجاب عن العلم فلهذا هي طريق إليه ، والعلم كشف للمعرفة فالعلم والمعرفة حجاب عليه" ( ) .
ويقول الشيخ ابو بكر بن طاهر المقدسي:
"الفرق بينها [ المعرفة ] وبين العلم ، أن العلم الإحاطة بذات الشيء عينه وحده . والمعرفة إدراك ذاته وثباته ، وإن لم يدرك حده وحقيقته فالعلم أعم وأبلغ ، لأن كل معلوم معروف ، وليس كل معروف معلومًا" ( ) .
[ مقارنة - 7] : في الفرق بين مقام العلم ومقام المعرفة
يقول الشيخ علي الخواص:
"هما بمعنى واحد لأنك إذا سألت القائل بمقام المعرفة أجاب بما يحسب أنه المخالفة في مقام العلم فالخلاف بين القوم في اللفظ لا في المعنى لكن لا يخفى أن الحق تعالى يوصف بالعلم ولا يوصف بالمعرفة أدبًا أن يصفه بما لم يصف به نفسه" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"اختلف أصحابنا في مقام المعرفة والعارف ومقام العلم والعالم ."