فهرس الكتاب

الصفحة 4302 من 7048

فطائفة قالت: مقام المعرفة رباني ، ومقام العلم إلهي وبه أقول وبه قال المحققون …

وطائفة قالت: مقام المعرفة إلهي ، ومقام العلم دونه وبه أيضًا أقول فإنهم أرادوا بالعلم ما أردناه بالمعرفة وأرادوا بالمعرفة ما أردناه بالعلم فالخلاف فيه لفظي وعمدتنا قول الله تعالى:

] وَإِذا سَمِعوا ما أُنْزِلَ إِلى الرَّسولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمّا عَرَفوا مِنَ الْحَقِّ [ فسماهم عارفين وما سماهم علماء ثم ذكر ذكرهم ، فقال: يقولون: ] ربنا[ ولم يقولوا

إلهنا: ]آمنا [ ولم يقولوا علمنا ولا شاهدنا فأقروا بالاتباع: ] فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدينَ [ وما قالوا نحن من الشاهدين وقالوا: ] وَما لَنا لا نؤمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ [ ( ) ولم يقولوا ونقطع أن يدخلنا ربنا ولم يقولوا إلهنا مع القوم ولم يقولوا مع عبادك الصالحين كما قالت الأنبياء ، فقال الله لهذه الطائفة التي صفتهم هذه: ] فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّات[ ( ) فأنزلناهم حيث أنزلهم الله" ( ) ."

[ مقارنة - 8] : في الفرق بين المعرفة بالله والعلم بالله

يقول الشيخ أبو سعيد الخراز:

"المعرفة بالله هي علم الطلب لله من قبل الوجود له ، والعلم بالله هو بعد الوجود . فالعلم بالله أخفى وأدق من المعرفة بالله" ( ) .

وأضاف قائلًا:"العلم دليل إلى الله ، والمعرفة دالة على الله ، فبالعلم تنال المعلومات ، وبالمعرفة تنال المعروفات ، والعلم بالتعلم ، والمعرفة بالتعرف . فالمعرفة تقع بتعريف الحق ، والعلم يدرك بتعريف الخلق ، ثم تجري الفوائد بعد ذلك" ( ) .

[ تعليق ] :

يرى الدكتور محمد جلال شرف أن المعرفة عند الشيخ كانت قبل الخلق وإيجاد العلم ، أو قبل وجود الإنسان واتصاله بالبدن . أما العلم فهو بعد الوجود ، ولذلك كان أخفى وأدق من المعرفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت