فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 7048

ولكن لا تكتمل للعالم هذه الجمعية إذا أخرجنا الإنسان من جملته ، فبه تكتمل صورة العالم . أما إذا استثنينا منه الإنسان كان كالجسد دون روح ، إذن فقد الجمعية والصورة .

إن الإنسان جزء من صورة العالم بينما العالم ليس جزءًا من صورة الإنسان فالإنسان وحده عالم بذاته ، والعالم ليس عالمًا بذاته من دون الإنسان . يقول ابن عربي:

"فإنه ( الإنسان ) مجموع العالم من حيث حقائقه ، فهو عالم مستقل وما عداه فإنه جزء من العالم ... فالإنسان روح العالم والعالم الجسد ، فبالمجموع يكون العالم كله هو الإنسان الكبير والإنسان فيه" ( ) " ( ) ."

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في خصائص الإنسان الكبير

يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:

الإنسان الكبير: هو العالم ، بدنه: الأفلاك ، العناصر: أخلاط بدنه ، النفس الكلية: نفسه ، العقل الكلي: عقله ، حقيقة الحقائق: روحه ، سره وخفاه: الحق تعالى ( ) .

[ مسألة - 2] : في ذكر بعض خصائص الإنسان الكبير

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:

"بالروح والجسم يتم الإنسان الكبير ومثله الإنسان الصغير ، وكما أن الروح لا تفتر عن الخواطر ليلًا ونهارًا فكذلك روح الإنسان الكبير لا تفتر عن نفخ الأرواح المظلمة والمنورة ، كما أن الجسم لا يخلو من عمل حسن أو قبيح ، فكذلك جسم الإنسان الكبير لا يخلو من تصوير الأجسام الحسنة والقبيحة" ( ) .

الإنسان الكل - الإنسان الكلي

الشيخ عبد الكريم الجيلي

يقول:"الإنسان الكل: على الحقيقة هو القرآن العزيز" ( ) .

الشيخ عبد الحميد التبريزي

يقول:"الإنسان الكلي: هو العالَم مثل الإنسان الجزئي بعينه" ( ) .

الإنسان المفرد

الشيخ الأكبر ابن عربي

الإنسان المفرد: هو العبد الكامل الذي يمشي في منازل الأسماء الإلهية ، وهي تسعة وتسعون ، التاسع والتسعين منها هي الوسيلة ، وليست إلا لمحمد ، والثمانية والتسعون لنا كالثمانية والعشرين من المنازل للقمر ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت