فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 7048

والخلق ، وبه وبمرتبته يصل فيض الحق والمدد الذي سبب بقاء ما سوى الحق إلى العالم كله علوا وسفلا ، ولولاه من حيث برزخيته التي لا تغاير الطرفين لم يقبل شيء من العالم المدد الإلهي الوحداني لعدم المناسبة والارتباط ، ولم يصل إليه . وفي الإنسان الكامل أُريد به محمدًا" ( ) ."

الإنسان الكبير

الشيخ الأكبر ابن عربي

أطلق الشيخ اسم الإنسان الكبير على العالم ، وفي نفس الوقت أطلق لفظ العالم الصغير على الإنسان محققًا بذلك ثنائية لفظية نهج عليها الصوفية مع بعض الاختلافات ، فيقول:

1."ان العالم بأسره إنسان كبير وروحه الإنسان الكامل من نوع الإنسان الصغير الذي هو رابطة الاستمداد والإمداد" ( ) .

2."الإنسان عالم صغير ، والعالم إنسان كبير" ( ) .

3."الإنسان وإن صغر جرمه عن جرم العالم فإنه يجمع جميع حقائق العالم الكبير ، ولهذا يسمي العقلاء العالم إنسانًا كبيرًا ، ولم يبق في الإمكان معنى إلا وقد ظهر في العالم فقد ظهر في مختصره" ( ) .

الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي

يقول:"الإنسان الكبير من ظهر بمختلفات التقدير" ( ) .

الشيخ ابن قضيب البان

يقول:"الإنسان الكبير: هو ثمرة من عرش الشجرة الكونية ، وهو الوجه الذي به عرفت الصورة الوجودية ، وبه خص شهود معرفتها" ( ) .

[ مبحث صوفي ] : مصطلح ( الإنسان الكبير ) عند الشيخ ابن عربي

تقول الدكتورة سعاد الحكيم:

"بماذا أغنى ابن عربي مفهوم هذا المصطلح [الإنسان الكبير ] ؟"

وهل فرَّق بين حدي التشبيه ، أي بين الإنسان الصغير والإنسان الكبير ، أم تركهما على مطابقتهما السابقة في الفلسفات التي تقدمت عصره ؟"."

وتجيب:"إن العالم أو الإنسان الكبير عند الحاتمي ، حصر في كونه جميع حقائق الخلق والإمكان ، فكان أحد وجهي الحقيقة الكبرى ( وجه الخلق في مقابل وجه الحق ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت