فمنهم من أخذ العلم بالله من الله من غير دليل ظاهر ولا شبهة باطنة .
ومنهم من أخذه بدليل ظاهر وشبهة باطنة وهم أهل الأنوار .
والطائفة الأولى: هم أهل الالتذاذ بالعلوم .
والقسم الثالث: هم الراسخون في العلم ، ولهم في علمهم بالله ميل إلى خلق الله ليروا ما قبل الخلق من صورة الحق ، لا شبهة لهم في علمهم بالله ولا بالخلق ، وهم أهل الأسرار وعلم الغيوب وكنوز المعارف والعلوم ، والثبات في حال الأمور المزلزلة أكبر العقول عما عقدت عليه
والقسم الرابع: هم أهل الجمع والوجود والإحاطة بحقيقة كل معلوم ، فلا يغيب عنهم وجه فيما علموه ، ولهم التصريف بذلك العلم في العالم حيث شاءوا ، ولهم الأمان فلا أثر لشبهة قادحة في علمهم ، وهم أيضًا من أهل الأسرار ، وما عدا هؤلاء العلماء فخلق من خلق الله يتصرفون ، فيما يصرفون مجبورون في اختيارهم من كان منهم من أهل الاختبار" ( ) ."
ويقول الإمام فخر الدين الرازي:
"العالم على ثلاثة أقسام:"
الأول العلماء بأحكام الله تعالى فقط ، والثاني العلماء بذات الله وصفات الله فقط ، والثالث العلماء بأحكام الله وبذات الله .
أما الفريق الأول: فهم العالمون بأحكام الله وتكاليفه وشرائعه .
وأما الثاني: فهم العالمون بذات الله وبصفاته الواجبة والجائزة والممتنعة .
وأما الثالث: فهم الموصوفون بالعاملين وهم أكابر العلماء" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"علماء الأمة المحمدية على قسمين:"
القسم الأول: علمهم للبحث عن ظواهر أحوال العباد وهم أنواع: علماء الاعتقاد وعلماء الشرائع والأحكام الإلهية وعلماء الأدب …
والقسم الثاني: من العلماء أيضًا علماء الحقيقة وعلماء الطريقة ، فعلماء الطريقة يبحثون عن الزهد في الدنيا وفي الآخرة أيضًا وفي كل ما سوى الله تعالى عند اتقانهم لمقام الزهد … والتوكل إلى غير ذلك من الأخلاق المحمدية والسيرة الأحمدية .