"حقيقة العالم: هو المحدث بإجماع ووجود ، متردد بين وجود وعدم لا يخلص لأحد الطرفين" ( ) .
[ مسألة - 10] : في علامات علماء الآخرة
يقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"قيل: خمس من الأخلاق ، وهي من علامات علماء الآخرة ، مفهومة من خمس آيات من كتاب الله ـ عز وجل ـ:"
الخشية الخشوع والتواضع وحسن الخلق وإيثار الآخرة على الدنيا وهو الزهد .
فاما الخشية فمن قوله تعالى: ] إِنَّما يَخْشى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ[ ( ) .
وأما الخشوع فمن قوله تعالى: ]خاشِعينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَليلًا[ ( ) .
وأما التواضع فمن قوله تعالى: ]واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنينَ[ ( ) .
وأما حسن الخلق فمن قوله تعالى: ]فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ[ ( ) .
وأما الزهد فمن قوله تعالى: ]وَقالَ الَّذينَ أوتوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 11] : في صفات العلماء الجهال
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"العلماء الجهال بالله ـ عز وجل ـ كل علمهم عليهم لا لهم ، هم علماء بحكم الله ـ عز وجل ـ جهال"
بالله ـ عز وجل ـ يأمرون الناس بأمر ولا يمتثلونه ، وينهونهم عن شيء ولا ينتهون عنه ، يدعون إلى
الحق ـ عز وجل ـ وهم يفرون منه ، يبارزونه بمعاصيه وزلاته" ( ) ."
[ مسألة - 12] : متى يكون الرجل عالما ؟
يقول الإمام الشافعي ( رحمه الله تعالى ) :
"إذا تحقق في علم الدين فعلمه ، وتعرض لسائر العلوم فنظر فيما فاته فعند ذلك يكون عالما" ( ) .
[ مقارنة - 1] : في الفرق بين العالم والعارف
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي:
"العارف فوق ما يقول ، والعالم دون ما يقول ، والعارف ما فرح بشيء قط ولا يخاف من شيء قط والعارف يلاحظ ربه ، والعالم يلاحظ نفسه" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي: