فهرس الكتاب

الصفحة 4338 من 7048

"العلماء جاؤوا من خارج ومن أسفل ، والعارفين من داخل ومن فوق ، فاجعل العلوم ثمرتها المعارف ، فالمعارف من العلوم كالمعاني من الألفاظ ، فمتى صارت العبارات إشارات فهذا باب المقصود" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"العالم دون ما يقول ، والعارف فوق ما يقول ."

العالم يصف الطريق بالنعت ، والعارف يصفها بالعين ، لأنه سار معها وعرفها ، والعالم إنما نعتت له فقط .

العالم محجوب ، والعارف محبوب .

العالم من أهل اليمين ، والعارف من المقربين .

العالم من أهل البرهان ، والعارف من أهل العيان .

العالم من أهل الفرق ، والعارف من أهل الجمع .

العالم من أهل قوله ] إِيّاكَ نَعْبُدُ [ ، والعارف من أهل قوله ] وَإِيّاكَ نَسْتَعينُ[ ( ) .

العالم يدلك على العمل ، والعارف يخرجك عن شهود العمل .

العالم يحملك حمل التكليف ، والعارف يروحك بشهود التعريف .

العالم يدلك على محافظة الصلوات ، والعارف يدلك على ذكر الله مع الأنفاس واللحظات.

العالم يدلك على الأسباب ، والعارف يدلك على مسبب الأسباب .

العالم يدلك على شهود الوسائط ، والعارف يدلك على محرك الوسائط .

العالم يحذرك من الشرك الجلي ، والعارف يخلصك من الشرك الخفي .

العالم يعرفك بأحكام الله ، والعارف يعرفك بذات الله .

العالم يدلك على العمل له ، والعارف يدلك على العمل بالله .

العالم يدلك على العمل خوفا وطمعا ، والعارف يدلك على العمل محبة وشكرا" ( ) ."

[ مقارنة - 2] : في الفرق بين العلماء والعارفين والعابدين

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:

"العلماء تفكروا فاعتبروا ، والعارفون نظروا ففهموا ، والعباد عادوا أنفسهم في الله فجعلهم أولياء ."

والعلماء أسكنتهم خشية الله ، والعارفون انصرفوا عن كل شيء سوى الله ، والعباد عبدوا الله على الرغبة والرهبة ، والعارفون عبدوه على الشوق والمحبة ، والعلماء عبدوه على الذلة والمسكنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت