والعباد عرفوا أنفسهم العلل فخافوه ، والعارفون عرفوا الله بالنعم فأحبوه ، والعلماء علموا أنه لا بد لهم منه فواصلوه" ( ) ."
[ مقارنة - 3] : في الفرق بين العالم بالأمر والعالم بالله
يقول الشيخ أبو القاسم الصقلي:
"الفرق بين حال العالم بالأمر والعارف بالله ، أن العالم يدعوك إلى إقامة الفرض ورعاية الحد ، والعارف يدعوك إلى الحياء والمراقبة ، لأن حال العالم الورع والخشية ، وحال العارف الشوق والمحبة ."
العلماء بالأمر أدلاء على طريق الحق لله ، والعلماء بالله مرشدون على محجة الحقيقة إلى الله تعالى ، ومن ههنا ارتفع العلماء بالأمر على أهل الإيمان درجات ، وشرف العلماء بالله على العلماء بالأمر مقامات ، لأن العالم بالله قد أحكم أمر الله ونهيه وزاد بالمعرفة واليقين والتصبر في الدين والبصيرة في الدنيا والآخرة فزهد في الدنيا بالحقيقة ورضي عن الله فتوكل على الله بالثقة به واختار مولاه على كل شيء سواه ، والعالم بالأمر محبوس على حظه من الدنيا محجوب بخوف الفقر منها فأما أن يخرجه الحرص والرغبة إلى الحسد والبغي والذكر والشرف فيصير حاملًا حجته على نفسه مطالبًا بحق الله سبحانه عليه فيما علم ، وأما أن يؤديه إلى التقاطع والتدابر والبدع والاحداث ، أو يلقيه على حاله سالمًا ، أو يتلافاه الله تعالى بالورع . والخشية والزهد والاتصاف والتضحية فيلحق بدرجات العلماء بالله تعالى" ( ) ."
[ من وصايا الصوفية ] :
يقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"في وصايا لقمان لابنه قال: جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ، فإن الله سبحانه يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل السماء" ( ) .
ويقول:"قال بعض الحكماء: إذا مات العالم بكاه الحوت في الماء والطير في الهواء ويفقد وجهه ولا ينسى ذكره" ( ) .
راوي العالِم
الباحث عبد القادر أحمد عطا
يقول:"راوي العالِم: هو من ينقل علوم غيره بأسانيدها" ( ) .
العالم بالله