نقول: ليست الأعمال الصالحة هي مجرد الصوم والصلاة أو بقية الفرائض فقط ، فالفرائض جزء من العمل الصالح ، إنما العمل الصالح هو كل ما يتصل بالإنسان من قول أو فعل أو فكر ، فيجب أن يكون قلبه سليمًا ، ولسانه صادقًا ، وعلى سمعه وبصره محافظًا ، وقد أمر تعالى بصلاح ذلك كله وأشار إليه في قوله سبحانه: ] إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفؤادَ كُلُّ أولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤولًا[ ( ) ، وبهذا يكون هذا العبد هو بنفسه العمل الصالح .
إضافات وايضاحات
[ مسألة ] : في ثمرات العمل الصالح
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"العمل الصالح له الحياة الطيبة ، وهي تعجيل البشرى في الحياة الدنيا …"
للعمل الصالح ، التبديل فيبدل الله سيآته حسنات حتى يود لو أنه أتى جميع الكبائر الواقعة في العالم من العالم كله على شهود منه عين التبديل في ذلك …
وكذلك للعمل الصالح شكر الحق …
ولو لم يكن في العمل الصالح إلا إلحاق عامله بالصالحين وإطلاق هذا الاسم عليه لكان كافيًا ، فإنه مطلب الأنبياء {عليه السلام} وهم أرفع الطوائف من عباد الله والصلاح أرفع صفة لهم ، فإن الله أخبرنا عنهم إنهم مع كونهم رسلًا وأنبياء سألوا الله أن يدخلهم برحمته في عباده الصالحين، وذكر في أولى العزم من رسله أنهم من الصالحين في معرض الثناء عليهم" ( ) ."
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام علي بن أبي طالب:
"لا تجارة كالعمل الصالح" ( ) .
[ من حكم الصوفية ] :
يقول الشيخ إبن عطاء الله السكندري:
"كفى العاملين جزاء ما هو فاتحه على قلوبهم في طاعته وما هو مورده عليهم من وجود مؤانسته" ( ) .
أعمال القلوب
في اصطلاح الكسنزان
نقول: أعمال القلوب: هي المقامات والأحوال مثل: التصديق ، الإيمان ،
اليقين ، المعرفة ، التوكل ، المحبة ، الرضا ، الذكر ، الشكر ، الإنابة ، التقوى ، المراقبة ، الخوف ، الرجاء ، التفويض ، القرب ، الشوق ، الوجد ، التعظيم ، الإجلال ، الهيبة .
العمل المشترك