فهرس الكتاب

الصفحة 4367 من 7048

نقول: ليست الأعمال الصالحة هي مجرد الصوم والصلاة أو بقية الفرائض فقط ، فالفرائض جزء من العمل الصالح ، إنما العمل الصالح هو كل ما يتصل بالإنسان من قول أو فعل أو فكر ، فيجب أن يكون قلبه سليمًا ، ولسانه صادقًا ، وعلى سمعه وبصره محافظًا ، وقد أمر تعالى بصلاح ذلك كله وأشار إليه في قوله سبحانه: ] إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفؤادَ كُلُّ أولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤولًا[ ( ) ، وبهذا يكون هذا العبد هو بنفسه العمل الصالح .

إضافات وايضاحات

[ مسألة ] : في ثمرات العمل الصالح

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"العمل الصالح له الحياة الطيبة ، وهي تعجيل البشرى في الحياة الدنيا …"

للعمل الصالح ، التبديل فيبدل الله سيآته حسنات حتى يود لو أنه أتى جميع الكبائر الواقعة في العالم من العالم كله على شهود منه عين التبديل في ذلك …

وكذلك للعمل الصالح شكر الحق …

ولو لم يكن في العمل الصالح إلا إلحاق عامله بالصالحين وإطلاق هذا الاسم عليه لكان كافيًا ، فإنه مطلب الأنبياء {عليه السلام} وهم أرفع الطوائف من عباد الله والصلاح أرفع صفة لهم ، فإن الله أخبرنا عنهم إنهم مع كونهم رسلًا وأنبياء سألوا الله أن يدخلهم برحمته في عباده الصالحين، وذكر في أولى العزم من رسله أنهم من الصالحين في معرض الثناء عليهم" ( ) ."

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الإمام علي بن أبي طالب:

"لا تجارة كالعمل الصالح" ( ) .

[ من حكم الصوفية ] :

يقول الشيخ إبن عطاء الله السكندري:

"كفى العاملين جزاء ما هو فاتحه على قلوبهم في طاعته وما هو مورده عليهم من وجود مؤانسته" ( ) .

أعمال القلوب

في اصطلاح الكسنزان

نقول: أعمال القلوب: هي المقامات والأحوال مثل: التصديق ، الإيمان ،

اليقين ، المعرفة ، التوكل ، المحبة ، الرضا ، الذكر ، الشكر ، الإنابة ، التقوى ، المراقبة ، الخوف ، الرجاء ، التفويض ، القرب ، الشوق ، الوجد ، التعظيم ، الإجلال ، الهيبة .

العمل المشترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت