يتضح من النصوص السابقة أن الأعيان الثابتة رغم ظهورها في الوجود الخارجي لم تفارق إمكانها ، فهي رغم كونها أزلية من حيث ثبوتها في علم الله ما شمت رائحة الوجود
ويقول ابن عربي:"لأن الأعيان التي لها العدم الثابتة فيه ما شمّت رائحة من الموجود ، فهي على حالها مع تعداد الصور في الموجودات" ( ) .
"أن عالم الثبوت هو العلم الإلهي أو الحضرة العلمية ، التي ظهر عنها كل موجود في العالم - وهو عالم بسيط مفرد يحوي كل موجود ( كلي - معنوي - عقلي - جزئي ) ظهر في عالمنا المحسوس …"
يقول ابن عربي:"فمن كان مؤمنًا في ثبوت عينه وحال عدمه ظهر بتلك الصورة في حال وجوده …" ( ) .
"كلمة أخيرة:"
إن العالم الحسي الذي يمثل تنزلًا ثانيًا من تنزلات الحق في طريق ظهوره لا يلغي بوجوده عالم الأعيان الثابتة ، إذن ، ابن عربي احتفظ في تركيبه الميتافيزيقي للعالم بعالمين متوازيين حتى في الجزئيات: أحدهما: ( عالم الثبوت ) الأصل في كل ما يظهر في الأخر ( العالم المحسوس ) .
وقد استنتجنا وجود العالمين عنده في آن واحد ، من نصوص تشعر بهذه الازدواجية . يقول ابن عربي:"وإما أن يكشف له ( العبد ) عن عينه الثابتة وانتقالات الأحوال عليها إلى ما لا يتناهى …" ( ) .
فالعبد له وجود في هذا العالم المحسوس ، وله ثبوت في عالم الأعيان الثابتة في آن
واحد ، وأن كان لا يحس ثبوت عينه فالحق يتجلى على الدوام ومع الأنفاس في صور الأعيان الثابتة ( فيض اقدس ) وفي صور الأعيان الموجودة ( فيض مقدس ) ( ) .
عين الجمع
الشيخ الجنيد البغدادي
يقول:"عين الجمع: اسم من أسماء التوحيد له نعت ووصف يعرفه أهله" ( ) .
عين الجمع الأحدية
الشيخ كمال الدين القاشاني
عين الجمع الأحدية: هي المنقطع الوحداني ، وهو حضرة الجمع التي ليس للغير فيها عين ولا أثر فهي محل انقطاع الأغيار ، ويسمى منقطع الإشارة ، وحضرة الوجود ، وحضرة الجمع ( ) .
عين الحق