] وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ[ ( ) ... أما ما اغتر به الكافرون عن الله ـ عز وجل ـ ، فهو ما رأوا من فعل الله ـ عز وجل ـ من إكرامه لهم بالدنيا ورفعتها وسعتها ، فظنوا بذلك أن ذلك لم يكن من الله ـ عز وجل ـ إلا لمنزلتهم عنده ، وأنهم أحق بالخير من غيرهم .
ثم هم بعد ذلك على وجهين: فرقة منهم شكاك في الآخرة ، يقولون في أنفسهم بألسنتهم: إن يكن لله ـ عز وجل ـ معاد فنحن أحق به من غيرنا ، ولنا فيه النصيب الأوفر ، اغترارًا بما ظهر لهم من خير الدنيا وكرامتها ...
والفرقة الأخرى من الكفار ، يغترون بما زين لهم من سوء أعمالهم ، بعبادات يعبدون بها غير الله ـ عز وجل ـ أو عملوا ضلالًا يحسبونه هدى ...
وأما الغرة من عوام المسلمين وعصاتهم ، فهي خدعة من النفس والعدو . يذكرون الرجاء والجود والكرم ، يطيبون بذلك أنفسهم ، فيزدادون بذلك جرأة على الذنوب ، فيقيمون على معاصي الله ـ عز وجل ـ . يظنون أن ذلك رجاء منهم" ( ) ."
الغرور
الإمام الغزالي
يقول:"الغرور: هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ، ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة للشيطان . فمن اعتقد أنه على خير إما في العاجل أو في الآجل عن شبهة فاسدة فهو مغرور" ( ) .
الشيخ عماد الدين الأموي
يقول:"الغرور: هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى وتميل إليه الطبائع عن شبهة وخدعة من الشيطان" ( ) .
الشيخ عبد الغني النابلسي
الغرور: هو الاعتماد على ما لا حقيقة له ، قال تعالى: ] وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ[ ( ) وهو منزل من منازل الكفر الخمسة ومنها: الجهل والشك والعناد
والتوهم ( ) .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول:"الغرور: هو الركون إلى ما لا حقيقة له" ( ) .
[ مسألة ] : من أنواع الغرور
يقول الشيخ معروف الكرخي:
"انتظار الشفاعة بلا سبب ، نوع من الغرور" ( ) .
المغرور
الإمام علي بن أبى طالب
يقول:"المغرور: هو من آثر الضلالة على الهدى" ( ) .
الشيخ أحمد الرفاعي الكبير