فهرس الكتاب

الصفحة 4469 من 7048

المغرور: هو صاحب الدرجة الثالثة من درجات العلماء والفقهاء الذي حلَّ عويص المشكلات ، وكشف دقائق المنقولات والمعقولات ، وغاص بحور الجدل ، مظمرًا الهمة لنصرة الشرع في أحواله . إلا أنه أخذته عزة العلم على من هو دونه ، وإذا انتصر للشرع وعورض بدليل اختطفته نصرة نفسه فأفرط وأقام الأدلة على خصمه ، وشنَّع عليه وربما كفره وطعن فيه وهجم عليه هجوم الحيوان المفترس ، مع عدم رعاية الحد المحدود شرعًا في كل حال من أحواله وأحوال خصمه ( ) .

[ مسألة ] : في صفات المغرور وحاله

يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :

"المغرور في الدنيا مسكين ، وفي الآخرة ، مغبون , لأنه باع الأفضل بالأدنى ، ولا تعجب من نفسك فربما اغتررت بمالك وصحة جسدك لعلك تبقى . وربما اغتررت بطول عمرك ، وأولادك وأصحابك لعلك تنجو بهم ."

وربما اغتررت بجمالك ومنيتك وأصبت مأمولك وهواك ، فظننت أنك صادق

ومصيب .

وربما اغتررت بما ترى من الندم على تقصيرك في العبادة ، ولعل الله يعلم من قلبك بخلاف ذلك .

وربما أقمت نفسك على العبادة متكلفًا ، والله يريد الإخلاص .

وربما افتخرت بعملك ونسبتك وأنت غافل عن مضمرات ما في غيب الله تعالى .

وربما توهمت انك تدعو الله وأنت تدعو سواه .

وربما حسبت انك للخلق وانت تريدهم لنفسك أن يميلوا إليك .

وربما ذممت نفسك وأنت تمدحها على الحقيقة .

واعلم انك لم تخرج من ظلمات الغرور والتمني إلا بصدق الإنابة إلى الله تعالى والإخبات له ومعرفة عيوب أحوالك من حيث لا توافق العقل والعلم ولا يحتمله الدين والشريعة وسنن القدرة وأئمة الهدى .

وإن كنت راضيًا بما أنت فيه ، فما أحد أشقى بعمله منك وأضيع عمرًا ، فأورثت حسرة يوم القيامة" ( ) ."

مادة ( غ ر ض )

الغرض

في اللغة

"غرض: قصد ، هدف ، غاية" ( ) .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ الأكبر ابن عربي

يقول:"الغرض: إرادة ... لا متعلق له أبدًا إلا بالمعدوم حكمًا أو عينًا" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت