فهرس الكتاب

الصفحة 4504 من 7048

يقول:"الغيب: هو ما ستره الله تعالى عن عباده ، فإذا كشف الله لبعض عباده الصالحين من الأولياء والصديقين ، وتجلى عليهم بنعمه ، وفاض عليهم بأسراره ، يقال أن الحق تعالى فتح لهم عن بعض مغيباته ... وبهذا المعنى يكون الغيب كل ما يحظى به المريد الصادق من الفتوحات والكشوفات ، والمنن والعطايا والهبات والحقائق والأسرار ... وبذلك يكون الغيب علمًا وهبيًا إلهاميًا لا مدخل للعقل والحس فيه" ( ) .

الباحث محمد غازي عرابي

يقول:"الغيب: هو ما استتر عن العيان" ( ) .

اضافات وايضاحات

[ مبحث صوفي ] : في الغيب عند الشيخ الأكبر ابن عربي

تقول الدكتورة سعاد الحكيم:

"يفرق ابن عربي بين الغيب والمغيب ، ويجعلهما كالستر والمستور أو كالباب والدار ، فليس الباب الدار نفسه ، وليس الغيب المغيب نفسه 0 فالغيب ماهية محددة متميزة والغيب صفة أو مجموعة صفات مشتركة بين ماهيات متباينة مختلفة متباعدة . والغيب صفة عالم ضم ماهيات غير متجانسة ، غيابها وسترها عن الخلق يجعلها بالنسبة لهم غيبًا ، ونعطي لذلك مثلا: عالم الشهادة يضم أشخاص ماهيات متباينة: إنسان - حيوان - نبات ... يجمعها صفة كونها مشهودة لنا ، فلذلك انتسبت إلى عالم الشهادة ،كذلك في عالم الغيب ."

والخصائص التي إن اجتمعت لشيء اصبح غيبًا هي:كل ما غاب من العالم عن العالم وكل ما لا يمكن أن يدركه الحس .

ولكن الجميع بالنسبة إلى الحق شهادة ، فالغيب ليس صفة ذاتية للمغيب بل هو في الواقع نسبة ستره عن الخلق .

يقول ابن عربي:

1 -"فالغيب حجاب كالباب وكالستر ، ليس الباب نفس الدار وليس الستر نفس المستور 0000" ( ) .

2-"لما خلق الله العالم جعل له ظاهرًا وباطنًا ، وجعل منه غيبًا وشهادة لنفس العالم ، فما غاب من العالم فهو الغيب 0 وما شاهد العالم من العالم فهو شهادة ، وكله لله شهادة وظاهر 0 فجعل القلب من عالم الغيب وجعل الوجه من عالم الشهادة" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت