ماء الغيب: هو الذكر والفكر ، وهما من الطهارات المعنوية للتطهر من الجنابة المعنوية ( ) .
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول:"ماء الغيب ... هو الفيض الأقدس , لأنه لا يبقي من المذمومات لا قليلًا ولا كثيرًا" ( ) .
[ من شعر الصوفية ]
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"توضأ بماء الغيب إن كنت ذا سر وإلا تيمم بالصعيد أو الصخر" ( ) .
[ إيضاح ] :
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة شارحًا هذا النص:
"يعني تطهرًا من شهود نفسك بماء الغيبة عنها بشهود ربك ."
أو تطهرًا من شهود الحس بشهود المعنى .
أو تطهرًا من شهود عالم الشهادة بماء شهود عالم الغيب .
أو تطهرًا من شهود السوى بماء العلم بالله فإنه يغيب عنك كل ما سواه .
وإذا تطهرت من شهود السوى تطهرت من العيوب كلها ...
وهذا الماء الذي هو ماء الغيب ، هو النازل من صفاء بحار الجبروت إلى حياض رياض الملكوت ، فتغرقه سحائب الرحمة ، وتثيره رياح الهداية فتسوقه إلى أرض النفوس الطيبة فتملأ منه أودية القلوب المنورة وخلجان الأرواح المطهرة وإليه الإشارة بقوله تعالى:
] أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا[ ( ) " ( ) ."
مفاتح الغيب
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"مفاتح الغيب: هي الاستعدادات من القوابل ... لأنه ما ثم إلا وهب مطلق عام وفيض جود ، ما ثم غيب في نفس الأمر ولا شهود ، بل معلومات لا نهاية لها ، ومنها ما لها وجود ، ومنها ما لا وجود لها ، ومنها ما لها سببية ، ومنها ما لا سببية لها ، ومنها ما لها قبول الوجود ، ومنها ما لا قبول لها ، فثم مفتاح وفتح ومفتوح يظهر عند فتحه ما كان هذا المفتوح حجابًا عنه . فالمفتاح استعدادك للتعلم وقبول العلم ، والفتح التعليم ، والمفتوح الباب الذي كنت واقفًا معه" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في أنواع مفاتح الغيب
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"مفاتيح الغيوب نوعان: نوع حقي ونوع خلقي ."