فهرس الكتاب

الصفحة 4565 من 7048

[ مسألة - 14] : في من يستحق اسم الفتوة

يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:

"سئل بعضهم من يستحق اسم الفتوة ؟"

فقال: من كان فيه اعتذار آدم ، وصلاح نوح ، ووفاء إبراهيم ، وصدق إسماعيل ، وإخلاص موسى ، وصبر أيوب ، وبكاء داود ، وسخاء محمد ، ورأفة أبي بكر ، وحمية عمر ، وحياء عثمان ، وعلم علي ، ثم مع هذا كله يزدري نفسه ، ويحتقر ما هو فيه ، ولا يقع بقلبه خاطر مما هو فيه أنه شيء ، ولا أنه حال مرضي ، يرى عيوب نفسه ونقصان أفعاله وفضل إخوانه عليه في جميع الأحوال" ( ) ."

[ مسألة - 15] : في الفتوة التي لا يعول عليها

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"الفتوة من غير وزن لا يعول عليها" ( ) .

ويقول:"الفتوة إذا لم يقم فيها مقام الحق فلا يعول عليها" ( ) .

[ مسألة - 16] : في فتوة العارفين يوم القيامة

يقول الشيخ علي الخواص:

"من فتوة العارفين يوم القيامة ، إذا جاءهم الإذن بأن يشفعوا أنهم يبدءون بالشفاعة فيمن كان يؤذيهم في دار الدنيا ، ليزيلوا ما يحصل لهم هنا من الخجل منهم حين يرى منزلتهم وقربهم من الله تعالى ويندم على ما وقع منه في حقهم … وإنما لم يكونوا يبدءون بالشفاعة فيما كان يحسن إليهم في دار الدنيا , لأن المحسن يشفع فيه إحسانه ، وما قدمه في حق ذلك الولي وغيره" ( ) .

[ مقارنة ] : في الفرق بين الفتوة وما تشبه بها من المروة

يقول لقمان الحكيم:

"الفتوة ألا تربح على صديقك ، كما أن المروة ألا تخسره" ( ) .

ويقول الإمام محمد بن الحنفية {عليه السلام} :

"الفتوة: طاعة المعبود ."

والمروة: إيثار الموجود" ( ) ."

ويقول الشيخ ابن المعمار البغدادي:

"الفرق بين الفتوة وما تشبه بها من المروة ..."

أما المروة ، قيل: هي صفة باطنة ، والفتوة صفة ظاهرة ، من فعل الخير والكف عن الشر .

وقال بعضهم: الفتوة وصف لازم ، والمروة وصف متعد .

وقال آخر: المروة تابعة للفتوة .

وقال بعض العلماء: المروة شعبة من الفتوة" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت