[ مسألة - 14] : في من يستحق اسم الفتوة
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"سئل بعضهم من يستحق اسم الفتوة ؟"
فقال: من كان فيه اعتذار آدم ، وصلاح نوح ، ووفاء إبراهيم ، وصدق إسماعيل ، وإخلاص موسى ، وصبر أيوب ، وبكاء داود ، وسخاء محمد ، ورأفة أبي بكر ، وحمية عمر ، وحياء عثمان ، وعلم علي ، ثم مع هذا كله يزدري نفسه ، ويحتقر ما هو فيه ، ولا يقع بقلبه خاطر مما هو فيه أنه شيء ، ولا أنه حال مرضي ، يرى عيوب نفسه ونقصان أفعاله وفضل إخوانه عليه في جميع الأحوال" ( ) ."
[ مسألة - 15] : في الفتوة التي لا يعول عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الفتوة من غير وزن لا يعول عليها" ( ) .
ويقول:"الفتوة إذا لم يقم فيها مقام الحق فلا يعول عليها" ( ) .
[ مسألة - 16] : في فتوة العارفين يوم القيامة
يقول الشيخ علي الخواص:
"من فتوة العارفين يوم القيامة ، إذا جاءهم الإذن بأن يشفعوا أنهم يبدءون بالشفاعة فيمن كان يؤذيهم في دار الدنيا ، ليزيلوا ما يحصل لهم هنا من الخجل منهم حين يرى منزلتهم وقربهم من الله تعالى ويندم على ما وقع منه في حقهم … وإنما لم يكونوا يبدءون بالشفاعة فيما كان يحسن إليهم في دار الدنيا , لأن المحسن يشفع فيه إحسانه ، وما قدمه في حق ذلك الولي وغيره" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الفتوة وما تشبه بها من المروة
يقول لقمان الحكيم:
"الفتوة ألا تربح على صديقك ، كما أن المروة ألا تخسره" ( ) .
ويقول الإمام محمد بن الحنفية {عليه السلام} :
"الفتوة: طاعة المعبود ."
والمروة: إيثار الموجود" ( ) ."
ويقول الشيخ ابن المعمار البغدادي:
"الفرق بين الفتوة وما تشبه بها من المروة ..."
أما المروة ، قيل: هي صفة باطنة ، والفتوة صفة ظاهرة ، من فعل الخير والكف عن الشر .
وقال بعضهم: الفتوة وصف لازم ، والمروة وصف متعد .
وقال آخر: المروة تابعة للفتوة .
وقال بعض العلماء: المروة شعبة من الفتوة" ( ) ."