فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول:"الفردوس: وهي جنة المعارف ، وأرضها متسعة شديدة الاتساع ، وكلما ارتفع فيها الإنسان ضاقت ، حتى أن أعلى مكان فيها أضيق من سم الخياط لا يوجد فيها شجر ولا نهر ولا قصر ولا حور ولا عين إلا إذا نظر أهلها إلى ما تحتهم فأشرفوا في إحدى الجنان التي هي تحتهم … وهذه الجنة على باب العرش … أهل هذه الجنة في مشاهدة دائمة فهم الشهداء أعني شهداء الجمال والحسن الإلهي قتلوا في محبة الله بسيف الفناء عن نفوسهم فلا يشهدون إلا محبوبهم وهذه الجنة هي المسماة بالوسيلة , لأن المعارف وسيلة العارف إلى معروفه" ( ) .
مادة ( ف ر ر )
الفرار
في اللغة
"فَرَّ: هَرَبَ ."
فَرَّ إليه: لَجَأ إليه" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (11) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى: ] فَفِرّوا إِلى اللَّهِ إِنّي لَكُمْ مِنْهُ نَذيرٌ مُبينٌ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ عبد الله الهروي
يقول:"الفرار: هو الهرب مما لم يكن إلى ما لم يزل" ( ) .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"الفرار: هو الهرب مما يبعد عن الحق تعالى إلى ما يقرب إليه" ( )
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول:"الفرار: هو نفرة الإرادة المحكمة عن دواعي الإلهام" ( ) .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"الفرار: هو فرار عما يبعد عن الحق إلى ما يقرب الله" ( ) .
[ مسألة - 1] : في حقيقة الفرار وغايته
يقول الشيخ محمد بن الوفا الشاذلي:
" [ حقيقة ] الفرار: هرب يهرب ، وطلب يطلب ."
و غايته: إجابة داعي الله سبحانه المحيط بكل لسان وسمع ، المتجلي من كل وجه
وجهة" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في أنواع الفرار
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الفرار من المعصية إلى الطاعة ، فرار من القبح إلى الحسن ."
والفرار من الطاعة إلى المطاع ، فرارًا من الحسن إلى الأحسن .