الدرجة الأولى: فراسة طارئة نادرة ، تسقط على لسان وحشي في العمر مرة لحاجة سمع مريد صادق إليها لا يوقف على مخرجها ولا يوبه بصاحبها ...
والدرجة الثانية: فراسة تجنى من غرس الإيمان ، وتطلع من صحة الحال ، وتلمع من نور الكشف .
والدرجة الثالثة: فراسة سرية لم تجتلبها روية على لسان مصطنع تصريحًا أو رمزًا" ( ) ."
[ مسألة - 6] : في تقوى الفراسة
يقول الشيخ أبو حفص النيسابوري:
"ليس لأحد أن يدعي الفراسة ولكن يتقي الفراسة من الغير , لأن النبي قال:"
] اتقوا فراسة المؤمن[ ( ) ولم يقل: تفرسوا . وكيف يصح دعوى الفراسة لمن هو في محل اتقاء الفراسة" ( ) ."
[ مسألة - 7] : في غاية الفراسة
يقول الشيخ محمد بن الوفا الشاذلي:
" [ غاية الفراسة ] ، قربات أنتجت محبة الحق للمتقرب بها فكانت له بدلًا عن مشاعره الباطنية والظاهرية" ( ) .
[ مسألة - 8] : في نتائج صحة الفراسة
يقول الإمام القشيري:
"وقيل: إذا صحت الفراسة ارتقى صاحبها إلى المشاهدة" ( ) .
[ مسألة - 9] : في اقتران الفراسة بمقدار الإيمان
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"الفراسة على حسب قوة الإيمان فمن كان إيمانه قوي كان أحد فراسة ."
وقيل: أن الفراسة تولد من قوله تعالى: ] وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي[ ( ) فمن كان حظه من ذلك النور أثم كانت فراسته أحد وأصدق .
وقيل في قوله تعالى: ]أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ [ ( ) . أي: ميت الذهن فأحياه الله بنور الفراسة ] وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ [ ( ) أي: نور التجلي والمشاهدة ] كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ[ ( ) أي: كمن هو غافل بين أهل الغفلة" ( ) ."
[ مسألة - 10] : في أن الفراسة موهبة نورانية
يقول الدكتور حسن الشرقاوي: