يقول:"الفراسة: هي نور يجعله الله في قلب عبده فيمشي به في الناس . ومعنى يمشي به أي بواسطته مستعينًا به . والنور هنا اتصال روحاني يمكن العبد من أن يقرأ خفايًا الصدور من خلال اتصاله بالغني عن عالمي الروح والمادة . والأمر سهل للمكاشفين . فالشمس إذ تشع تضيء بها بقية الكواكب فلا ضوء لكوكب من ذاته بل بالشمس . فمن وصل إلى الشمس كشف حقيقة ضوء كل كوكب فقرأه ... ولقد خص الله بعض العباد بهذه الهبة فتمكنوا من قراءة أفكار الناس وخواطرهم" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1] : في حقيقة الفراسة
يقول الشيخ محمد بن الوفا الشاذلي:
" [ حقيقة الفراسة ] : هي صحة في القلب من داء الشبهات ، يحصل معها صدق الخواطر فيما يخبر به غالبًا ، وانه إذا صح القلب صدقت خواطره" ( ) .
[ مسألة - 2] : في أنواع الفراسة
يقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي:
"الفراسة حكمية وشرعية ."
فالأولى تُعلم بالعلامات ، والثانيةُ تكشف بالمكاشفات .
فراسة الحكيم تعليمية ، وفراسة المؤمن نورانية" ( ) ."
[ مسألة - 3] : في أقسام الفراسة
يقول الشيخ أبو عبد لله بن خفيف الشيرازي:
"الفراسة تنقسم إلى أربعة أقسام: فراسة المؤمنين ، وفراسة الموقنين ، وفراسة"
الأولياء ، وفراسة الصديقين" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في أوجه الفراسة
يقول الشيخ محمد بن خفيف:
"الفراسة مقسومة على ثلاثة أوجه:"
[ الأولى ] : إصابة المكنون من الآفات المستكن في النفوس من الأحوال المستخفية عن جمل عوام الخلق ، وذلك مخصوص به الرسل ...
والثاني: تجلي ما استودع الحق في النفوس من الأحكام المخفية علمها على الخلق المتفرد به الحق ، ويكشف ذلك لأهل التخصيص من الصديقين والأولياء بعد الأنبياء ...
والثالث: ذكر إطلاع القلوب عندما انكشف له من الغيب ما فيه ، وهذا مقرون
بالإلهام" ( ) ."
[ مسألة - 5] : في درجات الفراسة
يقول الشيخ عبد الله الهروي:
"الفراسة وهي على ثلاث درجات:"