يقول:"التفرقة ... لفظ مجمل يعبر عن إشارة من أشار إلى الكون والخلق ، وهما أصلان لا يستغني أحدهما عن الآخر ، فمن أشار إلى تفرقة بلا جمع فقد جحد البارئ ، ومن أشار إلى جمع بلا تفرقة فقد أنكر قدرة القادر ، فإذا جمع بينهما فقد وحد" ( ) .
الشيخ أبو بكر الكلاباذي
يقول:"التفرقة: التي هي عقيب الجمع: هو أن يفرق بين العبد وبين همومه في حظوظه وبين طلب مرافقه وملاذّه ، فيكون مفرقًا بينه وبين نفسه ، فلا تكون حركاته لها ، وقد يكون المجموع ناظرًا إلى حظوظه ، في بعض الأحوال ، غير أنه ممنوع منها ، وقد حيل بينه وبينها ، لا يتأتى منها شيء ، وهو غير كاره لذلك ، بل مريد له" ( ) .
الإمام القشيري
يقول:"التفرقة: هي التفريق في الحكم ، والتفرقة إشارة من أشار إلى الكون"
والخلق" ( ) ."
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني
يقول:"التفرقة: شهود الأغيار لله تعالى" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"التفرقة"
وقيل: التفرقة: شهود الأغيار لله .
وقيل: التفرقة: مشاهدة تنوع الخلق في أحوالهم" ( ) ."
الشريف الجرجاني
يقول:"التفرقة: وهي توزع الخاطر للأشغال من عالم الغيب بأي طريق كان" ( ) .
الشيخ عبد الله الخضري
يقول:"التفرقة عند الصوفية: هي العبودية" ( ) .
الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي
يقول:"التفرقة: هي شهود الأغيار لله عز وجل" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1] : في معنى الجمع والتفرقة
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"وقال بعض المحققين: المراد بلفظ الجمع والتفرقة: أن الله تعالى جمع الخلق كلهم في الأزل وخاطبهم بقوله: ] أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ [ ( ) . ثم فرقهم بالسعادة والشقاوة والتقريب والإبعاد والإكرام والإهانة وأشباه ذلك فقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي وقال: ] فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ[ ( ) " ( ) .
[ مسألة - 2] : في أصل الجمع والتفرقة