فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
الجمع: شهود الوحدة في عين الكثرة ولا بقاء فيه إلا في غلبة الروحانية على الجسمانية .
والفرق: شهود الكثرة في عين الوحدة وذلك من غلبة الجسمانية على الروحانية وأصل ذلك كلام الله تعالى النفساني القديم الذي هو عين العلم الأزلي ، من وجه نزل قرآنًا فهو جمع ، ونزل فرقانًا فهو فرق ، ولا يقدر على شهوده قرآنًا إلا الأنبياء ، فشهده
محمد قرآنًا وكذلك ذريته الكاملون ، وشهده أيضًا فرقانًا كعوام الخلق ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"الفرق: شريعة ، والجمع: حقيقة" ( ) .
"الجمع: شهود الربوبية متصلة على الدوام . والفرق: شهود العبودية منفصلة على الدوام ."
أو تقول: الجمع: شهود القدرة وحدها . والفرق: شهود الحكمة وحدها" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الله الخضري:
"الجمع: هو التوحيد ، والتفرقة: هي العبودية" ( ) .
[ مقارنة - 2] : في الفرق بين الفرق والجمع وجمع الجمع
يقول الشيخ عيسى الشيخ عبد القادر الكيلاني:
"قيل: الجمع: عين اليقين . والتفرقة علم اليقين . وجمع الجمع حق اليقين . وهذه عبارات عن علوم جلية ظاهرة لا ريب فيها ولا شك معها ..."
فإذا خاطب [ العبد ] الحق تعالى بلسان نجواه إما سائلًا أو داعيًا ، أو مثنيًا أو شاكرًا ، أو منتصرًا أو مبتهلًا ، قام في محل التفرقة .
وإذا أصغى بسره إلى ما يناجيه مولاه واستمع بقلبه ما يخاطبه به فيما ناداه وناجاه أو عرفه معناه أو لوح بقلبه وأراه ، فهو يشاهد الجمع .
وإذا كان العبد مختطفًا عن شهود الخلق مصطلمًا عن نفسه مأخوذًا بالكلية عن الإحساس بما ظهر واستولى من سلطان الحقيقة فذاك جمع الجمع .
والتفرقة شهود الأغيار لله . والجمع شهود الأغيار بالله . وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية وفناء الإحساس بما سوى الله عند غلبات الحقيقة" ( ) ."
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي: