فهرس الكتاب

الصفحة 4604 من 7048

ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي:

الجمع: شهود الوحدة في عين الكثرة ولا بقاء فيه إلا في غلبة الروحانية على الجسمانية .

والفرق: شهود الكثرة في عين الوحدة وذلك من غلبة الجسمانية على الروحانية وأصل ذلك كلام الله تعالى النفساني القديم الذي هو عين العلم الأزلي ، من وجه نزل قرآنًا فهو جمع ، ونزل فرقانًا فهو فرق ، ولا يقدر على شهوده قرآنًا إلا الأنبياء ، فشهده

محمد قرآنًا وكذلك ذريته الكاملون ، وشهده أيضًا فرقانًا كعوام الخلق ( ) .

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"الفرق: شريعة ، والجمع: حقيقة" ( ) .

"الجمع: شهود الربوبية متصلة على الدوام . والفرق: شهود العبودية منفصلة على الدوام ."

أو تقول: الجمع: شهود القدرة وحدها . والفرق: شهود الحكمة وحدها" ( ) ."

ويقول الشيخ عبد الله الخضري:

"الجمع: هو التوحيد ، والتفرقة: هي العبودية" ( ) .

[ مقارنة - 2] : في الفرق بين الفرق والجمع وجمع الجمع

يقول الشيخ عيسى الشيخ عبد القادر الكيلاني:

"قيل: الجمع: عين اليقين . والتفرقة علم اليقين . وجمع الجمع حق اليقين . وهذه عبارات عن علوم جلية ظاهرة لا ريب فيها ولا شك معها ..."

فإذا خاطب [ العبد ] الحق تعالى بلسان نجواه إما سائلًا أو داعيًا ، أو مثنيًا أو شاكرًا ، أو منتصرًا أو مبتهلًا ، قام في محل التفرقة .

وإذا أصغى بسره إلى ما يناجيه مولاه واستمع بقلبه ما يخاطبه به فيما ناداه وناجاه أو عرفه معناه أو لوح بقلبه وأراه ، فهو يشاهد الجمع .

وإذا كان العبد مختطفًا عن شهود الخلق مصطلمًا عن نفسه مأخوذًا بالكلية عن الإحساس بما ظهر واستولى من سلطان الحقيقة فذاك جمع الجمع .

والتفرقة شهود الأغيار لله . والجمع شهود الأغيار بالله . وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية وفناء الإحساس بما سوى الله عند غلبات الحقيقة" ( ) ."

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت