فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن فعاليات الدروشة وتحديدًا عند مشايخ الطريقة ، ما هي إلا عين تلك الكرامات ولكن بثوب جديد ، فهي عبارة عن أفعال خارقة للعادة ولقوانين الطبيعة ، تصدر عن شيخ الطريقة - او بإذنه - لتشير الى مكانته عند الله تعالى ، وللقوة الروحية التي منحها إياه قربه من الله ـ عز وجل ـ .
فهي ليست إلا صورةً حية جديدة من صور كرامات الأولياء ، وهذه الصورة تتمثل في قيام بعض المريدين بإدخال أدوات حادة ( كالحراب والسيوف ) في مناطق مختلفة من
أجسامهم ، او بإدخال الخناجر في جوانب مختلفة من عظم الجمجمة ، او مقاومة سم الأفاعي والعقارب ، او مقاومة الصدمة الكهربائية ، او مقاومة النار المشتعلة ، او أكل الزجاج وابتلاعه ، او مضغ وابتلاع أمواس الحلاقة غير المستعملة ، او غير ذلك من الفعاليات .
إن ما أسميناه بـ ( فعاليات الدروشة ) اصطلاحًا او ما يسمى بـ ( فعاليات الضرب) هو أحد أنواع كرامات مشايخ الطريقة ، ولقد ذكر بعضهم تعريفًا لهذا المصطلح:
بأن فعاليات الدروشة هي:"قيام المريد بتعريض جسمه لمؤثرات خارجية مؤذية ، من المفروض في الأحوال الاعتيادية أن تحدث إصابات مختلفة في الجسم ، ولكن خلافًا للمألوف لا يصاب جسم المريد بأي من الأضرار الطبيعية الخطيرة التي تنجم - عادة - عن التعرض لمثل هذه المؤثرات" ( ) .
هذه هي فعاليات الدروشة: كرامات الأولياء في طور جديد .
فعاليات الدروشة بين الشيخ والمريد
إن الأفعال الخارقة التي تصدر من مريدي الطريقة ، هي في حقيقة الأمر ليست كرامة لمن يقوم بهذا الفعل الخارق من المريدين وإنما هي أثر لدعاء شيخ الطريقة العارف بالله ، لرعاية مصالح دينية مهمة في بعض الأوقات وبالتالي فإن ذلك الفعل الخارق هو كرامة لشيخ الطريقة . وعليه فالكرامة تبقى لذوي العلاقة بدون النظر إلى أحوال من يصدر منهم الخوارق ( الكرامات ) أيًا كانت أحوالهم .