فهرس الكتاب

الصفحة 4634 من 7048

وما يوضح هذا الأمر أكثر ما ورد في القرآن الكريم في قصة نبي الله موسى {عليه السلام} والعبد الصالح في قوله تعالى: ] وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا [ ( ) . وموضع الشاهد في الآية الكريمة قوله تعالى: ] وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا [ دون النظر إلى أحوال اليتيمين من الصلاح أو غيره ، فالكرامة ليس لهما وإن ظهرت عليهما ، وإنما لأبيهما , لأنه كان مستحقًا , لأن يتولاه ربه ويحفظ ما يرتبط به من أموره ، فالتكريم له لا لهما .

وكذلك الحال عينه مع مريدي الطريقة ، فالكرامة ليست لهم إنما لشيخهم ، فالذي يحكم بالطعن والتشهير والتنكيل على بعض ممارسي هذه الفعاليات الخارقة عليه أن لا ينظر إلى حال الفاعل ( المريد ) , لأن هذه الكرامة ليست له وإنما لشيخه ، وبالنتيجة فان هذا الفعل الخارق كرامة للشيخ ومعونة للمريد .

فعاليات الدروشة وأهدافها

يمكن أن نلخص الأهداف التي يبتغيها المشايخ من وراء إظهار فعاليات الدروشة بالنقاط الآتية:

1.إثبات وجود الله تعالى بالنسبة للملحدين:

فحين يرى الملحد من الدهريين وغيرهم مثل هذه الفعاليات ، ويتأكد بوسائله العلمية الحديثة ، إن ما يراه ويسمعه ويلمسه بيده هو أفعال حقيقية ، وليست من جنس الألعاب السحرية أو غيرها ، فحينها نطرح عليه السؤال الآتي:

هل أن ما تراه من فعل الطبيعة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت