فهرس الكتاب

الصفحة 4635 من 7048

فإن قال: نعم . فإننا نطلب منه أن يأت بمثله ، فإن عجز ألزمناه بتفسير قائم على أساس بينة علمية ، فإن عجز يصبح ملزمًا عقلًا بتصديق تفسيرنا لما يحدث ، وهو أن وراء هذا الكون خالق عظيم ، هو الله تعالى ، وأن ما يراه ما هو إلا أثر بسيط من آثار هذا الخالق ، فمن يخلق القانون الطبيعي هو وحده قادر أن يخرق هذا القانون متى يشاء ، وكيف يشاء ، وعلى يد من يشاء .

إذًا أول أهداف الضرب ( فعاليات الدروشة ) هو إثبات وجود ذات الله سبحانه

وتعالى .

2.إثبات وحدانية الله تعالى بالنسبة للمشركين:

فلو أن هناك من إله غير الله فليأت ببرهان مماثل ، أو يناقض هذه الفعاليات إن استطاع لذلك سبيلا ، وأنّى لمشرك أن يستطيع ذلك . وعلى هذا فالضرب برهان قاطع على وحدانية الله تعالى .

وإذا كان المسلمون في بلدانهم لا يجدون حاجة إلى مثل هكذا برهان بفضل ما مَنّ الحق تعالى عليهم بنعمة الإسلام ، فإنه في كثير من بلدان العالم لا تزال تعبد الأحجار والأبقار ، وتؤمن بالخرافات والأساطير ، بالرغم من تمدنها في بعض الجوانب الحضارية .

3.إثبات نبوة سيدنا محمد بالنسبة للكافرين:

إن فعاليات الدروشة بوصفها فعاليات حقيقية خارقة للطبيعة لا يمكن تفسيرها بأي تفسير مخالف لحقيقتها الذاتية ، ومن يأت بخلاف ذلك فعليه إثبات صحة دعواه ، وإذا عجز الكافر برسالة سيدنا محمد كما عجز الملحد والمشرك عن الإيتاء بالمثل أو التفسير المبرهن ، يصبح ملزمًا بالضرورة بقبول تفسير صاحب الخارقة ، فما هو تفسير مشايخ الطريقة لهذه الفعاليات ؟

وما علاقتها بإثبات نبوة سيدنا محمد ؟

والجواب: أن العالم الإسلامي كله ذهب إلى القول بأن:"كل كرامة لولي فهي معجزة لنبيه , لأنه إنما نالها ببركة اتباعه" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت