فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعلى هذا فإن كل ما يرى من فعاليات ضرب الدراويش لأنفسهم وسلامتهم الفورية من تلك الضربات ما هو إلا امتداد لمعجزات حضرة الرسول الأعظم ، ومعلوم بالضرورة أن المعجزات تثبت صحة النبوة في وقتها ، و الكرامات تثبت استمرار تلك النبوة ، فهل يستطيع المؤمن بالله من بقية الأديان السماوية ، المنكر لرسالة نبينا محمد أن يأت بكرامة تثبت استمرار نبوة النبي الذي يتبعه ؟ .
إن ظهور هذه الكرامات بهذه الكيفية هي أنصع برهان على بقاء حضرة الرسول الأعظم حيًا ، حاضرًا وناظرًا وشاهدًا بيننا ، وإلا فلولا القوة الروحية التي يستمدها من الله تعالى ويمد بها أولياء أمته في كل لمحة ونفس لما نجا درويش من ابسط تلك الضربات والتي تعدّ قاتلة من الناحية الطبيعية .
إن ( الضرب ) برهان على صحة ديننا وصدق دعوى نبينا بأنه خاتم الأنبياء والمرسلين ، وأنه مرسل للكافة من الخلق أجمعين ، وعلى من يزعم خلاف ذلك أن يأت ببرهان كبرهاننا إن كان من الصادقين .
4.إثبات ولاية المرشدين بالنسبة للمسلمين:
من النقاط الثلاثة أعلاه اتضح أن الكرامات عمومًا وفعاليات الدرباشة خصوصًا هي السبيل الوحيد في هذا الزمن لمواجهة دعاوى الإلحاد والشرك والكفر ، وإيقافها عند حدها ، فعلى من يدعي من الكفار خلاف ذلك أن يأت ببرهان وإلا فهو فارغ لا يستحق حتى الحوار معه ، وهي في الوقت نفسه دعوة له ليؤمن بالله ورسوله محمد .
ولربما يتساءل المسلمون قائلين:
وما لنا نحن وللبرهان على ذلك فنحن نؤمن بالله ورسوله ، فلم تعرض مثل هذه الفعاليات حتى على المسلمين ؟ .
فنقول: يلزم كل مسلم أن يكون له عالم من فقهاء الأمة ، وعارف بالله من مشايخ الطريقة .
فأما العالم فلكي يأخذ منه فقه العبادات والمعاملات أي أحكام الشريعة التي تتعلق
بظاهره . واما العارف فلكي يأخذ منه فقه القلب والمكاشفات ، أي أحكام الشريعة المتعلقة بباطنه .