فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من المراتب التي ينالها المؤمن عند مشاهدته لفعاليات الدروشة أن يترقى من مرتبة الإيمان التقليدي الى مرتبة الإيمان التحقيقي ، فهو في لحظات الضرب يشهد أما بعينيه وأما بنفسه - إن كان هو الضارب - حقيقة وجود ذات الله تعالى .
فإن تؤمن بذلك بدون برهان فهذا إيمان تقليدي يؤخذ من الأهل ويصححه العلماء بفتاواهم الشرعية ، ولكن عندما تشهد الحضور الإلهي واستجابته الفورية الآنية للدعاء من خلال فعاليات الدروشة فهذا يؤدي إلى التحقق بالإيمان ، أو الوصول الى الإيمان التحقيقي ، والسنة المطهرة مملوءة بالأدلة والشواهد على أن حضرة الرسول الأعظم كان يشهد أصحابه بعض الخوارق والمعجزات مع انهم مؤمنين به وبرسالته ، وما كان ذلك إلا ليثبت الإيمان في قلوبهم ويرفعهم الى مرتبة الإيمان التحقيقي .
وبعد:
فإنه من غير الممكن ان نتمكن في هذا البحث حصر الفوائد والثمار الروحية التي تدعو مشايخ الطريقة الى إقامة حلقات السماع ، والإنشاد الصوفي ، والتي يصاحبها عادة القيام بفعاليات الدروشة , وذلك لأنها وكما أشرنا روضة من رياض الجنة ترتشف الأرواح فيها من بركات حضرة الرسول الأعظم r ، وبركات مشايخ الطريقة ، ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، وأنّى للحروف المقيدة أن تحيط بالمعاني والحقائق المطلقة .
لماذا اتخذ المشايخ فعاليات الدروشة دون غيرها من الخوارق ؟
يتردد في أذهان البعض وعلى ألسنتهم التساؤل عن السبب وراء اتخاذ مشايخ الطريقة لفعاليات الدرباشة دون غيرها من الخوارق كما يقولون .
فنقول: