فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويضيف مشيرًا الى حادثة عدم حرق النار لإبراهيم {عليه السلام} بعد ان أمرها ـ عز وجل ـ بذلك بقوله: ] قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ[ ( ) .
إن كون ظاهرة قدرة النار على الحرق قانونًا طبيعيًا مألوفًا ..
وكون حادثة فشل النار في حرق الأشياء مخالفة للقانون الطبيعي المألوف ..
هو غير موجود في العقل فطريًا وإنما ينشأ مع تعوده وملاحظة ان النار محرقة .
ولما كانت هذه الظواهر الخارقة هي بالتعريف خروجًا عن المألوف فإن العقل الذي يعمل ويحكم من خلال المألوف بطبيعة عمله وقدرته لن يستطيع ان يحدد ما يمكن ان يحدث مما هو غير مألوف ..
ان قوة الكرامة تعتمد على درجة او مرتبة الشيخ في الإدراك ، وهذه بدورها تعتمد على درجة او مرتبة الشيخ في التقوى والقرب من الله تعالى لقوله ـ عز وجل ـ: ]إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [ ( ) فما يقوم به الشيخ الفلاني قد يعجز عنه غيره الذي يسلك نهجًا غير هذا النهج برغم اجتماع الطرق واتصالها جميعًا بحضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد عن طريق باب مدينة علمه مولانا الإمام علي ، فالفتح الرباني للعباد السالكين يختلف باختلاف اجتهادهم في السلوك والعبادة .
ومن الجدير بالذكر أن المريد الذي تظهر على يديه هذه الفعاليات ليس له من الأمر شيء ما لم يستمد البركة من الشيخ ويتوسل بجاهه عند الله .
فعاليات الدروشة والظواهر الخارقة في الطبيعة
في هذا العصر المتطور بكل ما يحوي من إغراءات مادية ، أصبح الناس يرون الألعاب البهلوانية والخدع البصرية التي يقوم بها أصحاب السيرك ، معتمدين على قوانين فيزيائية وكيميائية وأسس نفسية ، ويسمعون عن ظواهر خارقة سميت بالظواهر الباراسايكلوجية ، وكذلك ظواهر التنويم المغناطيسي ، ناهيك عما يشاع عن الطقوس الوثنية للبوذيين وغيرهم وما يصاحب تلك الطقوس من ظواهر خارقانية ..