فهرس الكتاب

الصفحة 4688 من 7048

"إن الله وصف الفقراء بصفة العدم من حال سؤال الافتقار إليه واللجأ إليه ، ووصفهم بالرضا والقنوع لا استطاعة لهم إلا به ومنه ولا قوة لهم من حولهم وقوتهم ، قد نزع الله تعالى منهم سكون قلوبهم إلى غيره" ( ) .

ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"ينبغي للفقير أن يكون:"

جوال الفكر ، جوهري الذكر ، جميل المنازعة ، قريب المراجعة ، لا يطلب من الحق إلا الحق ، ولا يتمذهب إلا الصدق ، أوسع الناس صدرًا وأذل الناس نفسًا ، ضحكه تبسمًا واستفهامه معلمًا ، مذكرًا للغافل معلمًا للجاهل ، لا يؤذي من يؤذيه ولا يخوض فيما لا يعنيه ، كثير العطا قليل الأذى ، ورعًا عن المحرمات متوقفًا عن الشبهات ، غوثًا للغريب أبًا لليتيم ، بشره في وجهه حزنه في قلبه ، مشغولًا بفكره مسرورًا بفقره ، لا يكشف سرًا ولا يهتك سترًا، لطيف الحركة نامي البركة ، حلو المشاهدة سخيًا بالفائدة ، طيب المذاق حسن الأخلاق ، لين الجانب جوهرًا سيالًا ذائبًا طويل الصمت جميل النعت ، حليمًا إذا جهل عليه صبورًا على من أساء إليه ، ولا يكن عنده جمود ولا لنار الحق خمود ، لا بنموم ولا حسود ولا عجول ولا حقود ، يبجل الكبير ويرحم الصغير ، أمينًا على الأمانة بعيدًا عن الخيانة ، ألفه التقى خلقه الحيا، كثير الحذر مداوم السهر ، قليل التدلل كثير التحمل ، قليلًا بنفسه كثيرًا بإخوانه ، حركاته أدب وكلامه عجب ، لا يشمت بمصيبة ولا يذكر أحدًا بغيبة ، وقورًا صبورًا رضيًا شكورًا ، قليل الكلام كثير الصلاة والصيام ، صدوق اللسان ثابت الجنان يحتفل بالضيفان ويطعم ما كان لمن كان وتأمن بوائقه الجيران ، لا سبابًا ولا مغتابًا ولا عيابًا ولا نمامًا ولا ذمامًا ولا عجولًا ولا غفولًا ولا حسودًا ولا ملولًا ولا حقودًا ولا كنودًا ، له لسان مخزون وقلب محزون وقول موزون وفكر يجول فيما كان وما

يكون" ( ) ."

ويقول الشيخ أحمد بن علوان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت