فهرس الكتاب

الصفحة 4692 من 7048

ومن أدب الفقير أن لا يترك الاحتياط في الورع في حال ضيق اليد فلا يخرج إلى ما لا يحل في الشرع لفقره فيخرج من العزيمة إلى الرخص فإن الورع ملاك الدين والطمع هلاكه وتناول الشبهات فساده كما قال بعض الصالحين: من لم يصحبه الورع في فقره أكل الحرام وهو لا يدري . فعليه أن لا يخلد إلى التأويلات في دينه في حالة فقره بل يرتكب الأشق والأحوط الذي هو العزيمة" ( ) ."

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"آداب [ الفقير ] خمسة: خلع العذار ، والذل والانكسار ، والبذل والإيثار ، وصحبة العارفين الأبرار ، وبذل المجهود في الطاعة والأذكار" ( ) .

[ مسألة - 13] : في حكم الفقير

ويقول الشيخ علي الخواص:

"لا يكمل الفقير في مقامات الطريق حتى يصير يخاطب الناس على قدر عقولهم وراثة محمدية ، فلو قدر أن الناس كلهم سألوه عن حكم واحد لأجاب كل واحد منهم بكيفية خاصة بحسب مقامه ، وكذلك لا يكمل الفقير حتى يعرف حكم الحديث الواحد من سائر وجوهه فإن له وجوهًا: وجه إلى الحق ووجه إلى رسول الله ووجه إلى من يستدل به من الأئمة المجتهدين وغيرهم" ( ) .

ويقول:"لا يكمل مقام فقير إلا أن صار يجتمع برسول الله ويراجعه في أموره كما يراجع التلميذ شيخه" ( ) .

يقول الشيخ أبو بكر بن طاهر الأبهري:

"من حكم الفقير أن لا يكون له رغبة ، فإن كان ولا بد فلا تجاوز رغبته"

كفالته" ( ) ."

[ مسألة - 14] : أحوال الفقير في الفقر

يقول الإمام أحمد بن قدامة المقدسي:

" [ للفقير ] خمسة أحوال عند فقره:"

الأولى: أن يكون بحيث لو أتاه المال لكرهه ويتأذى به ، وهرب من أخذه بغضًا له ، واحترازًا من شره وشغله ، وصاحب هذه الحالة يسمى زاهدًا .

الحالة الثانية: أن يكون بحيث لا يرغب فيه رغبة يفرح بحصوله ، ولا يكرهه كراهةً يتأذى بها ، وصاحب هذه الحالة يسمى راضيًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت