فهرس الكتاب

الصفحة 4693 من 7048

الحالة الثالثة: أن يكون وجود المال أحب إليه من عدمه لرغبة له فيه ، ولكن لم يبلغ من رغبته أن ينهض لطلبه ، بل إن أتاه عفوًا أو صفوًا أخذه وفرح به ، وان افتقر إلى تعب في طلبه لم يشتغل به ، وصاحب هذه الحالة يسمى قانعًا .

الرابعة: أن يكون تركه للطلب لعجزه ، وإلا فهو راغب فيه ، لو وجد سبيلًا إلى طلبه بالتعب لطلبه ، وصاحب هذه الحالة يسمى الحريص .

الخامسة: أن يكون مضطرًا إلى ما قصده من المال ، كالجائع ، والعاري الفاقد للمأكول والملبوس ، ويسمى صاحب هذه الحالة مضطرًا ، كيفما كانت رغبته في الطلب ضعيفة أو قوية:

وأعلى هذه الخامسة: الحالة الأولى وهي: الزهد ، وورائها حالة أخرى أعلى منها وهي أن يستوي عنده وجود المال وعدمه" ( ) ."

[ مسألة - 15] : في معنى قول الصوفية: ( الفقير ابن وقته )

يقول الشيخ أبو العباس التجاني:

" [ الفقير ابن وقته ] معناه هو ما يراه واجبا عليه في وقته ينتهجه ويترك ما وراءه مما لا حاجة له به ..."

الفقير ابن وقته ، هي لأصحاب المراقبة الكبرى ، هو في كل وقت بحسب ما يصادمه من التجلي يتلون بتلون تجلياته في مقابلتها بالعبودية والأدب ليعطي لكل تجل حقه من العبودية والأدب" ( ) ."

[ مسألة - 16] : الفقير في علم الحروف

ويقول الشيخ أبو الحسن الخارقاني:

"الفقير ... الإشارة بحروفه ..."

أوله: فاء وهو إشارة إلى الفاقة والجوع والرياضة سوى حال المخمصة ...

والحرف الثاني قاف: وهو إشارة إلى القناعة ...

والحرف الثالث: ياء وهو إشارة إلى يوم جديد ورزق جديد .

والحرف الرابع: الراء وهو إشارة إلى رخصة ... من الشيخ الكامل" ( ) ."

ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"ف ، ق ، ي ، ر ثم أنشد:"

فاء الفقير فناؤه في ذاته وفراغه من نعته وصفاته

والقاف قوة قلبه بحبيبه وقيامه لله في مرضاته

والياء يرجو ربه ويخافه ويقوم بالتقوى بحق تقاته

والراء رقة قلبه وصفاؤه ورجوعه لله عن شهواته" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت