ويقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي:
"فإن الفقير فناؤه في حب من يهوى وفهم الفهم سر كتابه"
والقاف قرب لا يشاب بفرقة يسقي به الكاسات من أكوابه
والياء يشهد من يحب مسامرا فيغيب فيه عن شهي خطابه
والراء رفض الكل عند لقائه حتى يصير الكل من خطابه" ( ) ."
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"أربعة أحرف: فاء ، وقاف ، وياء ، وراء ."
فالفاء: فراره من حظوظ النفس .
والقاف: قناعته بما يسر الله له .
والياء: إياسه مما في أيدي الناس .
والراء: رضائه بما له وعليه" ( ) ."
[ مسألة - 17] : في سوء أدب الفقراء
يقول الشيخ ابو بكر الدقي الدينوري الدقي:
" [ سوء أدب الفقراء ] مع الله تعالى في أحوالهم ، انحطاطهم من الحقائق إلى"
العلم" ( ) ."
[ مسألة - 18] : في صفات الفقير
يقول الشيخ إبراهيم الدسوقي
"لا يكون الفقير فقيرًا حتى يكون حمالا يحمل ويحتمل ، ولا يؤذي من يؤذيه ، ولا يتحدث فيما لا يعنيه ، ولا يشمت بمصيبته ، ولا يذكر أحدا بغيبة ، ويتجنب المحرمات موقوفًا من الشبهات ، إذا بلي صبر ، وإذا قدر عفى ، فهو كالسلطان مهابة ، أو كالعبد الذليل مهانة ، طريقه البذل والإيثار والصفح والاحتمال ، غضيض طرفه ، يعمر الأرض بجسده ، ويسكن العلا بقلبه" ( ) .
[ مقارنة - 1] : بين الفقير الفاني والفقير المشاهد
يقول الإمام فخر الدين بن شهريار العراقي:
"مرتبة الفقير الفاني أعلى من مرتبة الفقير المشاهد وجه محبوبه في الكل , لأن المشاهد يشاهده وراء حجب التعينات , لأنه لم يفن عنها ولا عن نفسه فشهوده ناقص بالحجب وإن كانت نورانية . بخلاف الفاني الذي هو في دار خلوة الوجود المطلق في العدم الأصلي الذي له فلا يحتاج الى الوجود , لأن الوجود الذي يراه فهو عينه وكذا العدم ، إذ الشيء لا يحتاج الى نفسه ، فانه يواسي وجود الحق بلا حجاب تعين نفسه او غيره ، ويواسي عدم نفسه بلا حجاب تخيل وجودها فان شهوده كامل لما نذكره" ( ) .