[ مقارنة - 2] : في الفرق بين الفقير والمريد
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"قالوا: الفقير لا يَملِك ولا يُملَك ، أي لا يملك شيء ولا يملكه شيء ، فهو أنهض من المريد و أخص , لان المريد قد يكون من أهل الأسباب" ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ[ ( ) .
يقول الشيخ أحمد علوان:
"أولئك قوم حبسهم حسن التوكل عن قبيح التأكل ، ومنعهم التعفف عن ذل"
التلفف ، واشتغلوا بالفرض خوف من العرض ، لا يستطيعون ضربا في الأرض ، أحقياء أتقياء ، يحسبهم الجاهل أغنياء تعرفهم بسيماهم لا بزلهم ودعوهم ، لا يستجدون إلحافًا ، ولا يسألون الناس إلحافا ، أولوا أطمار راثة ، ومعيشة غاثة ، ومحاسن منبثة ، ومساو مجتثة الحرام نارهم ، والحلال عارهم والمعرفة أسرارهم ، والمحبة إظهارهم ، والشوق أطيارهم ، والتفكر أبصارهم ، والفتوة أبصارهم ، وحسن التوكل شعارهم ، وعن الله أخبارهم ، وإلى الله أسفارهم ، وعلى الله قرارهم ، وبالله أشعارهم ، وفي الله إقبالهم وإدبارهم ، ومن الله موردهم وإصدارهم أولئك الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون" ( ) ."
[ من حوارات الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو علي الروذباري:
"سألني أبو بكر الزقاق فقال: يا أبا علي لم ترك الفقراء أخذ البُلغَة في وقت الحاجة ؟"
فقلت: لأنهم مستغنون بالمعطي عن العطاء .
فقال: نعم ، ولكن وقع لي شيء آخر .
فقلت: هات أفدني ما وقع لك .
فقال: لأنهم قوم لا ينفعهم الوجود إذ الله فاقتهم ولا تضرهم الفاقة إذ الله
وجودهم" ( ) ."
[ من شعر الصوفية ] :
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"ان الفقير هو الذي بربه وكذا الغني هو الفقير البائس"
وأنظر إلى وصف الغني وكونه وصف الفقير فما المحقق آيس" ( ) ."
[ من وصايا الصوفية ] :
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"إذا لقيت الفقير فلا تبدأه بالعلم ، وابدأه بالرفق فإن العلم يوحشه ، والرفق"
يؤنسه" ( ) ."