فهرس الكتاب

الصفحة 4700 من 7048

الإمام أبو حنيفة ( رحمه الله )

يقول:"الفقه: هو معرفة النفس ما لها وما عليها" ( ) .

الإمام فخر الدين الرازي

يقول:"الفقه: هو العلم بغرض المخاطب من خطابه" ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ بحث صوفي ] : حول الصراع بين الفقه والتصوف

يقول الباحث طه عبد الباقي سرور:

"الفقه والتصوف صورتان من صور النشاط العلمي في التفكير الإسلامي ، ووجهان من أوجه التشريع والأخلاق في المجال الروحي للرسالة المحمدية . ومع هذا فالخصومة بينهما تقليدية تاريخية ، منذ عرف الناس التصوف و الفقه ."

ولقد كان الفقيه في صدر الإسلام هو النموذج الكامل للرجل الكامل في الإسلام ، كان الفقيه هو العابد ، العالم ، الزاهد ، المجاهد ، المجاهر بكلمة الحق ، القائم على الجادة ، يرشد الناس بعلمه وعمله ، ويأخذهم بأيديهم الى ما يرضي الله ، والى ما شرع الله ، والى ما فيه خير الأمة الإسلامية ، والمجموعة البشرية كافة ، وبذلك كان الفقيه والصوفي شيئًا واحدًا ، وكان التصوف والفقه اسمان لعلم مشترك .

كان الفقيه هكذا يوم كان الفقه هو روح الإسلام وجوهر الرسالة المحمدية ، يوم كان الفقه تشريعًا وخلقًا ، وعلمًا وعملًا ، يوم كان الفقه لا يعرف الحيل الشرعية ، ولا التفرعات الافتراضية الشاذة ، ولا ألاعيب الألفاظ التي تقتنص الرخص وتستهدف الغلبة في ميادين الجدل والحوار .

ثم اخذ الفقه الذي نعرفه اليوم يتكون شيئًا فشيئا ، بل اخذ يبتعد شيئًا فشيئًا عن أخلاقياته ومثالياته وصفائه الأول ، وأخذت ملامحه تتبدل وتتغير وتتلون بألوان الثقافات التي تسربت إليه وتقنعت به ، وتسترت وراء تشريعاته .

فغدا الفقه علمًا اكثر منه عملًا ، واصبح كتابًا للعقول اكثر منه مادةً وتوجيهًا

للقلوب ، بل اصبح وسيلة للحياة وسلمًا لمناصبها وزخرفها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت