"التفكر يوصلك إلى الله ، والعبادة توصلك إلى ثواب الله ، والذي يوصلك إلى الله خير مما يوصلك إلى غير الله ."
والثاني: أن التفكر عمل القلب ، والطاعة عمل الجوارح ، والقلب أشرف من الجوارح ، فكان عمل القلب أشرف من عمل الجوارح" ( ) ."
[ مسألة - 7] : في العلاقة بين التفكر والتذكر
يقول الشيخ الحسن البصري:
"ما زال أهل العلم يعودون بالتذكر على التفكر وبالتفكر على التذكر ، ويناطقون القلوب حتى نطقت بالحكمة" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري:
"التفكر والتذكر هما منزلتان شريفتان يثمران أنواع المعارف وحقائق الإيمان والإحسان ، فالتذكر مندرج في التفكر , لأن كل متفكر متذكر وليس كل متذكر"
متفكر" ( ) ."
[ مقارنة - 1] : في الفرق بين التفكر بالدنيا والتفكر بالآخرة
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"التفكر في الدنيا عقوبة وحجاب ، والتفكر في الآخرة علم وحياة للقلب" ( ) .
[ مقارنة - 2] : في الفرق بين الفكر والتفكر
يقول الشيخ السراج الطوسي:
"الفرق بين الفكر والتفكر: أن التفكر جولان القلب ، والفكر وقوف القلب على ما عرف" ( ) .
[ مقارنة - 3] : في الفرق بين التفكر والعشق
يقول الشيخ سعيد النورسي:
"التفكر -كالعشق - إلا أنه أغنى منه واسطع نورًا وأرحب سبيلًا ، إذ هو يوصل السالك إلى اسم الله الحكيم" ( ) .
[ مقارنة - 4] : في الفرق بين التفكر والتذكر
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"طالب الحق لا بد له في التزكية من التفكر ثم التذكر وبينهما فرق ."
فإن التذكر فوق التفكر ، فإن التفكر طلب والتذكر وجود: يعني أن التفكر لا يكون إلا عند فقدان المطلوب لإحتجاب القلب بالصفات النفسانية فتلتمس البصيرة مطلوبه ، وأما التذكر فعند رفع الحجاب وخلوص الخلاصة نية من قشور صفات النفس والرجوع إلى الفطرة الأولى فيتذكر ما انطبع في النفس في الأزل من التوحيد والمعارف بعد النسيان" ( ) ."