فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الفناء ... يسمونه جمع الجمع وعين الجمع" ( ) .
[ مسألة - 3] : في حقيقة الفناء
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
حقيقة الفناء: هو التناول المحض والتلبس بما يفتح من النعم من غير اعتراض للحكم والأمر والعلم وهي خاصة لحالة البدلية والغوثية ( ) .
ويقول الشيخ عز الدين عبد السلام:
حقيقة الفناء: غفلة وغيبة وفراغ القلب من الأكوان الا عن السبب المفني ( ) .
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
"حقيقته [ الفناء ] : صدق العلم الذاتي عن كل موجود بالعرض المجاز" ( ) .
ويقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي:
"حقيقة الفناء: محو واضمحلال ، وذهاب عنك وزوال ..."
وأن شئت قلت: الفناء محو النية ، وذهاب الأنيّة .
وان شئت قلت: الفناء التخلي لنور التجلي" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في أنواع الفناء
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الفناء عند الطائفة يقال بأزاء أمور:"
فمنهم من قال: إن الفناء فناء عن المعاصي .
ومن قائل: الفناء فناء رؤية العبد فعله بقيام الله على ذلك .
وقال بعضهم: الفناء فناء عن الخلق وهو عندهم على طبقات:
منها: الفناء عن الفناء وأوصله بعضهم إلى سبع طبقات ...
فأما الطبقة الأولى في الفناء: فهي أن تفنى عن المخالفات فلا تخطر لك ببال عصمة وحفظًا إلهيًا ...
وأما النوع الثاني من الفناء: فهو الفناء عن أفعال العباد بقيام الله على ذلك من قوله:
] أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ [ ( ) فيرون الفعل لله من خلف حجب الأكوان التي هي محل ظهور الأفعال فيها ...