فهرس الكتاب

الصفحة 4742 من 7048

"الفناء ... يسمونه جمع الجمع وعين الجمع" ( ) .

[ مسألة - 3] : في حقيقة الفناء

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

حقيقة الفناء: هو التناول المحض والتلبس بما يفتح من النعم من غير اعتراض للحكم والأمر والعلم وهي خاصة لحالة البدلية والغوثية ( ) .

ويقول الشيخ عز الدين عبد السلام:

حقيقة الفناء: غفلة وغيبة وفراغ القلب من الأكوان الا عن السبب المفني ( ) .

ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:

"حقيقته [ الفناء ] : صدق العلم الذاتي عن كل موجود بالعرض المجاز" ( ) .

ويقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي:

"حقيقة الفناء: محو واضمحلال ، وذهاب عنك وزوال ..."

وأن شئت قلت: الفناء محو النية ، وذهاب الأنيّة .

وان شئت قلت: الفناء التخلي لنور التجلي" ( ) ."

[ مسألة - 4] : في أنواع الفناء

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"الفناء عند الطائفة يقال بأزاء أمور:"

فمنهم من قال: إن الفناء فناء عن المعاصي .

ومن قائل: الفناء فناء رؤية العبد فعله بقيام الله على ذلك .

وقال بعضهم: الفناء فناء عن الخلق وهو عندهم على طبقات:

منها: الفناء عن الفناء وأوصله بعضهم إلى سبع طبقات ...

فأما الطبقة الأولى في الفناء: فهي أن تفنى عن المخالفات فلا تخطر لك ببال عصمة وحفظًا إلهيًا ...

وأما النوع الثاني من الفناء: فهو الفناء عن أفعال العباد بقيام الله على ذلك من قوله:

] أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ [ ( ) فيرون الفعل لله من خلف حجب الأكوان التي هي محل ظهور الأفعال فيها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت